تركيا تعلن إتمام القبض على جميع المتهمين بتنفيذ تفجيرَي الريحانية عام 2013 وراح ضحيتهما اكثر من 50 قتيلا
وقالت المصادر الامنية في تعميم اعلامي اليوم : إن أحدث العمليات أسفرت عن القبض على / معراج أورال / أحد أبرز المتهمين في القضية، في أثناء محاولته عبور الحدود السورية والفرار إلى الخارج، في عملية مشتركة بين جهاز الاستخبارات التركي وجهاز الاستخبارات العامة السوري.
وأوضحت أن ملاحقة المتهمين الرئيسيين بدأت بالقبض على يوسف نازيك عام 2018، ثم محمد ديب كورالي وتمير دكانجي عام 2025، وأعقب ذلك القبض على عمر الخطيب عام 2026، قبل توقيف أورال أخيراً، مشيرة إلى أن الأربعة الأوائل نُقلوا إلى تركيا عقب عمليات نُفذت في تواريخ مختلفة.
واشارت في تعميمها الى ان الاستخبارات التركية كانت قد القت القبض على يوسف نازيك، الذي تعده السلطات أحد منظمي هجوم الريحانية، خلال عملية في مدينة اللاذقية السورية في 12 أيلول 2018، قبل نقله إلى تركيا.
وذكرت المصادر أن نازيك كان مدرجاً على قائمة المطلوبين في "الفئة الزرقاء"، واتهمته بتأمين الاتصال مع الاستخبارات السورية آنذاك وتوجيه منفذي الهجوم وقد أقر نازيك خلال استجوابه الأولي، وفق تلك المصادر الامنية التركية بأنه تحرك بناء على تعليمات تلقاها من الاستخبارات السورية للبحث عن أهداف داخل تركيا، وأجرى عمليات استطلاع لأهداف بديلة، كما نظم نقل المتفجرات من سوريا إلى تركيا وتأمين سيارتين لوضعها داخلهما، وقدم معلومات عن دور معراج أورال في الهجوم.
فيما أعلنت الاستخبارات التركية لاحقاً القبض على محمد ديب كورالي، المتهم بالمشاركة في التخطيط للهجوم وتأمين القنابل المستخدمة فيه، خلال عملية في سوريا في 14 كانون الثاني 2025 قبل نقله إلى تركيا حيث قالت المصادر إن الاستخبارات حددت موقع اختبائه استناداً إلى معلومات ميدانية، واتهمته بنقل القنابل من اللاذقية إلى هطاي تنفيذاً لتعليمات من الاستخبارات السورية آنذاك.
وألقت السلطات التركية، بالتنسيق مع الاستخبارات، القبض خلال عام 2025 على تمير دكانجي، الذي قالت المصادر إنه كان مرتبطاً بالاستخبارات السورية وساعد على إدخال المتفجرات المستخدمة في الهجوم إلى تركيا بحراً وتأمين المركبات اللازمة لنقلها.
وأوضحت أن دكانجي، المدرج على قائمة المطلوبين في "الفئة البرتقالية"، كان يخطط للفرار إلى لبنان بعد التطورات في سوريا، وزعمت أنه كان يعتزم جمع عناصر هناك والإعداد لهجمات تستهدف ممثليات تركية في الخارج، إلى جانب بحثه عن جواز سفر مزور.
وأشارت إلى القبض عليه خلال عملية على الحدود السورية-اللبنانية ونقله إلى تركيا.
فيما أعلنت الاستخبارات التركية في الاول من الشهر الجاري القبض على عمر الخطيب، المطلوب بموجب نشرة حمراء، في أثناء محاولته الفرار بحراً إلى أوروبا.
وقالت المصادر إن الخطيب شارك في التخطيط للهجوم وتنظيمه، وتولى التنسيق بين منفذيه وعناصر استخبارات تابعين لإدارة بشار الأسد، مضيفة أنه دخل تركيا برفقة يوسف نازيك عبر هطاي في شباط 2013 وشارك في تحديد المواقع التي استُهدفت لاحقاً.
واخيرا أعلنت المصادر الأمنية القبض على معراج أورال، الذي تصفه السلطات التركية بأنه من القيادات المزعومة لتنظيم "العاجلون" المنبثق عن تنظيم “THKP-C”، في سوريا ليلة 14 تشرين الأول الجاري.
وقالت إن الاستخبارات التركية وجهاز الاستخبارات العامة السوري كانا يتعقبانه منذ مدة طويلة ويتبادلان المعلومات بشأن تحركاته، مشيرة إلى أنه عاش متخفياً بعد سقوط نظام بشار الأسد وكان يغير أماكن وجوده باستمرار.
وأضافت أن معلومات استخباراتية أشارت في الفترة الأخيرة إلى محاولته تغيير موقعه خشية القبض عليه، قبل توقيفه في أثناء محاولته عبور الحدود السورية في عملية منسقة بين الجانبين.
يذكر ان قضاء الريحانية بولاية هطاي شهد في 11 مايس عام 2013، تفجيرين بسيارتين مفخختين قرب مبنى البلدية ومبنى البريد، أسفرا عن مقتل 53 شخصاً وإصابة عدد كبير من المواطنين فيما ألحقت التفجيرات أضراراً بـ912 منزلاً و891 محلاً تجارياً و148 مركبة، وفق البيانات الواردة في القضية.
وأصدرت المحكمة، بعد نقل القضية إلى أنقرة لأسباب أمنية، أحكامها في 23 شباط 2018، إذ حكمت بالسجن المؤبد المشدد على 9 من أصل 33 متهماً كانت محاكمتهم مستمرة، بينما قضت بسجن 13 آخرين لمدد مختلفة، وفصلت ملفات المتهمين الفارين، ومن بينهم معراج أورال، عن القضية الرئيسية ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام