رسائل وتوصيات دولية تزامناً مع زيارة الأربعين.. الصحة العالمية تحذر من موجة حر استثنائية وتدعو إلى إجراءات وقائية لحماية ملايين الزائرين
وأوضحت المنظمة، في بيان رسمي اليوم الخميس ، أن التقييم التجريبي لمخاطر الحرارة على الصحة في العراق، الذي أعده مكتبها الإقليمي، يشير إلى احتمال وصول درجات الحرارة خلال ساعات النهار إلى نحو 45 درجة مئوية، مع بقاء درجات الحرارة ليلاً فوق 30 درجة مئوية في أجزاء واسعة من طرق الزائرين، الأمر الذي يستوجب اتخاذ تدابير وقائية مبكرة لحماية المشاركين في الزيارة والمتطوعين والعاملين في القطاع الصحي والمجتمعات المستضيفة.
وأكدت المنظمة، أن زيارة الأربعين تُعد من أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم، إذ من المتوقع أن يشارك فيها أكثر من 22 مليون زائر، يقطع عدد كبير منهم مسافات طويلة سيراً على الأقدام لأيام متواصلة، ما يزيد من احتمالات التعرض للإجهاد الحراري والجفاف وضربة الشمس، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وبذل مجهود بدني كبير.
وبيّن التقييم، أن 10 محافظات عراقية من أصل 18 تقع ضمن مستوى المخاطر المرتفعة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة خلال فصل الصيف، وفي مقدمتها كربلاء والنجف وبابل وعدد من المحافظات الجنوبية التي تمر عبرها المسارات الرئيسة للزيارة.
و أشار إلى أن مناطق جنوب العراق تشهد سنوياً نحو 70 يوماً تتجاوز فيها درجات الحرارة 45 درجة مئوية، فيما تتخطى أحياناً حاجز 50 درجة، ما يجعلها من أكثر مناطق الإقليم تأثراً بظاهرة الاحترار.
ولفتت المنظمة، إلى أن التعرض المباشر والمطول للحرارة قد يؤدي إلى الإصابة بالجفاف والإجهاد الحراري وضربة الشمس، فضلاً عن تفاقم الأمراض المزمنة، ولا سيما أمراض القلب والجهاز التنفسي والكلى، مبينة أن المخاطر تزداد مع قلة شرب المياه، واستمرار المشي لمسافات طويلة، وعدم الحصول على فترات راحة كافية.
و حذرت من أن موجات الحر تشكل ضغطاً إضافياً على خدمات الكهرباء والمياه والمؤسسات الصحية، في وقت يعتمد فيه ملايين الزائرين على توفر مياه الشرب الآمنة، وأماكن التبريد، والخدمات الطبية السريعة، مشيدة في الوقت نفسه بالإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية والسلطات المحلية ودوائر الصحة والعتبات المقدسة والمتطوعون لضمان سلامة الزائرين، إلى جانب استمرار التعاون مع الشركاء لتعزيز الاستجابة الصحية والتأهب للطوارئ.
وقالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في العراق جميلة الراعبي، إن حماية صحة الزائرين تمثل مسؤولية مشتركة، مؤكدة أن تزامن الزيارة مع درجات حرارة مرتفعة بصورة استثنائية يجعل من تعزيز الاستعدادات واعتماد إجراءات وقائية بسيطة عاملاً أساسياً في الحد من الأمراض المرتبطة بالحرارة. وأضافت أن توفير مياه الشرب الآمنة، وأماكن الاستراحة المظللة، والرعاية الطبية السريعة، إلى جانب نشر الرسائل الصحية التوعوية، يسهم في حماية الأرواح وتمكين الزائرين من أداء مراسم الزيارة بأمان.
ودعت المنظمة، الجهات المعنية إلى دمج إجراءات الحماية من الحرارة ضمن جميع خطط الاستعداد للزيارة، عبر توفير محطات لمياه الشرب وأماكن استراحة مظللة على امتداد طرق الزائرين، وتعزيز خدمات تشخيص وعلاج حالات الإجهاد الحراري والتبريد والإماهة، وتطوير أنظمة الترصد الصحي والإنذار المبكر، وضمان استمرارية خدمات الكهرباء والمياه في المؤسسات الصحية، فضلاً عن تكثيف حملات التوعية الصحية وتسهيل الوصول إلى المراكز الطبية وخدمات الطوارئ.
وأكدت منظمة الصحة العالمية ، أنها تواصل، بالتعاون مع وزارة الصحة ودوائر الصحة في المحافظات والعتبات المقدسة وشركائها المحليين، دعم الاستعدادات الخاصة بزيارة الأربعين من خلال تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ، وتدريب الملاكات الصحية، وتحسين التواصل بشأن المخاطر، بما يضمن حماية صحة ملايين الزائرين.
وشددت الراعبي، على أن الأمراض المرتبطة بالحرارة يمكن الوقاية منها إلى حد كبير من خلال التخطيط المسبق، والالتزام بالإرشادات الصحية، والتعاون بين الجهات المعنية والزائرين، بما يضمن إقامة زيارة أربعين آمنة وصحية للجميع.
و أوصت المنظمة العالمية ، الزائرين بالإكثار من شرب المياه الآمنة بشكل منتظم، وعدم انتظار الشعور بالعطش، وأخذ فترات راحة متكررة في أماكن مظللة أو مبردة، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن والأطفال والنساء الحوامل والمصابين بالأمراض المزمنة، والالتزام بتناول الأدوية الموصوفة وحمل كميات كافية منها، إضافة إلى مراجعة أقرب مركز صحي فور ظهور أعراض مثل الدوار أو التشوش الذهني أو الإغماء./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام