جائزة محمد بن راشد للغة العربية تضمن العنصر الأساسي في تحديد الهوية
وأوضح أن لسان الإنسان يعكس ذلك الانتماء حتى وإن حاول التحدث بلغة أخرى غير لغته الأم، إذ يظل حديثه متأثراً بمخزونه اللغوي الذي يحمل ثقافته وفكره الجمعي، مشيراً إلى أن المفردات ليست مجرد كلمات، بل هي جسر يعبر من خلاله الإنسان عما يختلج داخله من أفكار ومشاعر.
ولفت إلى أن اللغة العربية تزخر، بفنونها وأساليبها المختلفة، بالعديد من الخصائص والميزات، مشيراً إلى أن من قواعدها الراسخة أن «لكل مقام مقال»، حيث يحتل الإطناب مكانته كما يحتل الإيجاز مكانته، ولكل منهما أسلوبه وموضعه المناسب.
وتابع: «إن التراث اللغوي هو مجموع أدوات التفكير، فمن هذا المخزون ينطلق المفكر، ويتواصل المبدع مع تاريخه وأدبه، ينهل منهما ويتعرف على ثقافة أمته ورصيدها الإبداعي. وكلما كان قريباً من ذلك استطاع تطوير أدواته ليعبر عما يريد وفق وعي ثقافي متوازن يضاف إلى المنتج الإبداعي».
وفي حديثه عن مسارات الثقافة وتحولها إلى نهج الاقتصاد الإبداعي، أشار إلى أن الصناعة الثقافية مطلوبة لأنها تبسط نقل المفردات إلى الأجيال، فالقصيدة مثلاً إذا تم تحويلها إلى أغنية شاعت بين أفراد المجتمع وتم تداولها على أوسع نطاق، وكذلك القصص والحكايات عندما تقدم في شكل فيلم أو مسلسل تكون حاضرة بقوة في ذهنية المجتمع.
وحول ندوة الثقافة والعلوم، أين كانت وأين أصبحت، ورؤاها، قال إن الندوة ستكمل في عام 2027 عامها الأربعين، وما بين عام التأسيس 1987 وعامنا الحالي استطاعت بجهود مجلس إدارتها وأعضاء اللجان الفنية المعاونة والجهاز الوظيفي أن تقدم منجزاً ثقافياً يحق لأعضائها أن يفخروا به، فقد حققت جميع الأهداف التي رسمها المؤسسون وفق تطلعات القيادة وطموح الساحة الثقافية.
وأشار إلى أن إقامة ندوة الثقافة والعلوم المعارض السنوية المتخصصة في فروع عدة، مثل «معرض الإمارات للهوايات والمقتنيات» و«مهرجان الإمارات الدولي للملصق»، والمعارض الفنية في الخط والتشكيل، تشكل فرصة ذهبية لأبناء الإمارات للمزيد من الإبداع./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام