اليوم.. الأوركسترا الوطنية الإماراتية تحيي حفلاً بعنوان «من الشاشة إلى المسرح» في أبو ظبي
وحفل «من الشاشة إلى المسرح» يمثل امتداداً طبيعياً لرؤية الأوركسترا في الاحتفاء بالذاكرة الثقافية والمجتمعية، وينسجم هذا البرنامج مع التراث الموسيقي الوطني وتقديمه برؤية معاصرة تعبّر عن الهوية الثقافية للدولة وتطوّرها، حيث يسلّط الضوء على المؤلفين الموسيقيين الذين أسهمت أعمالهم في تشكيل اللغة الموسيقية المصاحبة للسرد التلفزيوني والسينمائي في الدولة، ويعيد تقديم هذه الألحان في تجربة موسيقية مشتركة تجمع الأجيال حول ذاكرة فنية واحدة.
كما أنّ الحفل يعكس دور الأوركسترا الوطنية كمؤسسة ثقافية تسهم في حفظ الموروث الموسيقي وإعادة تقديمه للأجيال، ضمن رؤية ترتكز على ربط التراث بالحداثة وتعزيز حضور الثقافة كجزء أساسي من مسيرة التنمية الوطنية.
وتأتي أهمية تحويل الموسيقى المرتبطة بالشاشة إلى تجربة حية على المسرح كونها تنقل هذه الألحان من دورها كمرافقة للسرد الدرامي إلى تجربة موسيقية قائمة بذاتها، تتيح للجمهور إعادة الاستماع إليها ضمن سياق فني جديد يعزّز حضورها في الذاكرة الثقافية المشتركة ويمنحها بعداً معاصراً، كما يتيح هذا التحوّل إبراز القيمة الفنية لهذه الأعمال، وتسليط الضوء على المؤلفين الموسيقيين الذين أسهموا في تشكيل الهوية الصوتية للتلفزيون والسينما في دولة الإمارات مثل عيد الفرج، وإبراهيم جمعة، وطه العجمي وإبراهيم الأميري.
كما أن برنامج «من الشاشة إلى المسرح» يعكس تطوّر المشهد الفني والإعلامي في الإمارات منذ السبعينيات وحتى اليوم من خلال تتبّع التحوّلات التي شهدتها الموسيقى المصاحبة للإنتاج التلفزيوني والسينمائي الوطني، وما رافقها من تطوّر في أساليب السرد البصري واللغة الموسيقية المرتبطة به.
ويضم البرنامج مختارات موسيقية من أعمال شكّلت محطات مفصلية في تاريخ الإنتاج المحلي، بدءاً من مسلسلات مثل «إشحفان»، مروراً بفيلم «عابر سبيل» كأول فيلم سينمائي إماراتي، وصولاً إلى أعمال حديثة مثل «فريج»، و«الكمين».
برنامج الحفل يتضمّن عدداً من الأعمال الموسيقية التي يتوقع أن تلامس مشاعر الحنين لدى الجمهور بشكل خاص، نظراً لما ارتبطت به هذه الألحان من حضور طويل في الذاكرة الثقافية المرتبطة بمراحل مختلفة من تاريخ التلفزيون والسينما في دولة الإمارات. ثم أن أبرز التحديات الفنية التي واجهت الأوركسترا كانت في إعادة صياغة هذه الأعمال ضمن قالب أوركسترالي حيّ ومتعدد الأصوات، من دون فقدان روحها الأصلية أو هويتها التي يعرفها الجمهور ويحبها./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام