المؤلفة والمخرجة خلود الشاوي : مسرحية (سلوان) تحاكي التحديات التي تواجه الأطفال عبر حياتهم اليومية
وقالت للوكالة الوطنية العراقية للأنباء/نينا / إن أحداث المسرحية تدور حول طفل يُدعى (سلوان)، نشأ في كنف أب بسيط عانى من الجهل، لكنه أراد لابنه مستقبلاً مشرقا، فحرص على الإهتمام بتعليمه،
وتفتتح المسرحية برواية حكائية يسردها الراوي، ممهدًا للأحداث التي تنتقل بعدها إلى حياة الطفل سلوان، لنستكشف من خلاله مجموعة التحديات التي تواجه الأطفال عبر حياتهم اليومية، كإهمال الواجبات المدرسية والكذب والكسل وتأثير إدمان وسائل التواصل الإجتماعي.
وأضافت ان الأحداث تتصاعد حتى تبلغ ذروتها، ثم يتجلى دور المدرسة والمعلم القدوة في توجيه الطفل وتشجيعه على تصحيح أخطائه، ليأت الحل في صورة مشهد تفاعلي مؤثر، حينما يعترف سلوان بأخطائه أمام جمهور الأطفال، ويقرر تصحيحها بأسلوب أدبي يحمل بين طياته الترفيه والتوعية، والمسرحية تتخللها مجموعة أغاني مقتبسة من المناهج المدرسية، لتضفي طابعًا تعليميًا ممتعًا وتعزز تفاعل الأطفال.
وتابعت :ما يميز هذا العمل أنه مسرح تفاعلي، يتواصل الممثلون فيه مباشرة مع الأطفال ويطرحون عليهم الأسئلة، ويشاركوهم الرقص والغناء، مما يجذب انتباههم ويجعلهم جزءًا من الحدث المسرحي، فضلا عن إن المسرحية تناولت بعض السلبيات داخل البيئة المدرسية، كتصرفات بعض المعلمين التي قد تُنفر الطفل من المادة الدراسية، وتعزله عن التعلم وتفقده شغفه بالمعرفة.
وذكرت المؤلفة والمخرجة البصرية خلود الشاوي،: بالرغم من عدم وجود مسرح نموذجي في البصرة، إلا أن ذلك لم يشكل عائقًا أمام شغفي، فصنعت مسرحًا في كل ساحة ومكان، لتقديم عروض تستحقها الطفولة، ومع محدودية الإمكانيات التقنية التي تُحاكي خيال الطفل وتجذبه، إلا أن سلوان لاقت رواجًا واسعًا وإعجابا من الصغار والكبار، لكون أعمالي موجهة للأطفال الفقراء واليتامى ومرضى السرطان، ممن يحتاجون لحظة فرح تُنير لهم العتمة، ومسرح يجعلهم يؤمنون بأن الغد أجمل.
وعن رحلتها مع تصميم الدمى، قالت الشاوي بدأت رحلتي مع الدمى حينما قررت أن أصممها بنفسي لا كقطع صامتة، بل ككائنات تحمل مشاعر وأحلاماً، فصنعتها بأشكالٍ مختلفة، منها دمى قفازية تتراقص على الكف، ودمى عملاقة تجوب الخشبة، وأصبح لدي مخزن يزخر بهذه الكائنات السحرية، إلى جانب وجود المواد الخام التي جمعتها من العراق، ومن تركيا وإيران ومصر، لتتناغم مع أنواع وأحجام الدمى.
وتابعت: لقد ألفتُ وأخرجتُ العديد من المسرحيات، التي تركت بصمة في مسرح الدمى، وكانت بدايتها مع (يوم في المدرسة)، المسرحية التي فتحت لي أبواب النجاح، ثم تلتها مسرحية (عيد الأعياد)، التي حازت على جائزة أفضل عمل متكامل بمهرجان الجامعات لمسرح الدمى في كركوك، و (داني) مسرحية إلكترونية حصدت درع أفضل ديكور، ومسرحية (سر الحياة) و (الحبل القصير) و (لعبة الفيروسات) التي لا تزال بإنتظار التقنية التي تستحقها، عبر مسرح يستطيع استيعابها.
وختمت خلود الشاوي حديثها: لقد جمعت معظم أعمالي في كتابي (يوم في المدرسة)، الصادر عام 2023، ليس لأنه يحمل اسم أول مسرحية لي، بل لكونه يمثل بداية رحلتي مع الدمى، التي منحتني شغف الإبداع، وصنعت مني حكّاءً يصوغ الحكايات بيديه قبل نثرها على الخشبة، وقد ضم الكتاب قصصي المنشورة في المجلات العراقية والعربية. /انتهى ت
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام