فيدان يؤكد ان على إسرائيل أن تنهي فورا ممارساتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية
وقال فيدان في مؤتمر صحفي عقده اليوم مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في مقر الخارجية التركية بالعاصمة أنقرة : ان أية خطوات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرا من أراضيهم "غير مقبولة"ويجب على نتنياهو أن يبتعد عن الحرب ولا يجب أن نسمح بإبادة جديدة وأية أعمال عسكرية في الضفة الغربية.
واضاف : لا بد من توحيد الجهود وحل المشكلات من خلال الطريق الوحيد للتوصل إلى حل عادل وشامل من خلال المفاوضات ومن خلال السياسة.
واشار فيدان الى ان تركيا تراقب تطور الأوضاع وهي مستعدة للإسهام في السلام وتسعى للوصول اليه ولابد من إقامة الدولة الفلسطينية وأن تعيش هذه المنطقة بسلام وأمان دون التعدي على أراضي الدول الأخرى.
وجدد فيدان موقف تركيا الذي يصب باتجاه حل الدولتين وتهيئة الظروف للتوصل إلى حصول فلسطين على دولتها المستقلة، والشعب الفلسطيني يستحق الحصول على دولته.
واكد ان تطور الأوضاع يوضح تماما نهج نتنياهو وحكومته الذي يسعى لتوسيع نفوذ الدولة الإسرائيلية في لبنان وتهجير المواطنين الفلسطينيين من قطاع غزة وعلى مدى فترة طويلة نقول دائما أن حماية أمن إسرائيل لا بد أن تعيش بسلام وأمان مع الأردن ولبنان وسوريا لضمان الأمن في المنطقة.
وقال : ان ما نسمعه من الجانب الإسرائيلي فقط رغبته في الاستمرار في احتلال الأراضي والضغط على المسلمين وكل ذلك قد يؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة. وهو انتحار للدولة. نأمل أن تغير الحكومة الإسرائيلية موقفها في القريب العاجل.
وحول تطورات الاوضاع في سوريا قال فيدان : نقف إلى جانب الشعب السوري وتحدثنا مع السيد لافروف للحفاظ على وحدة أراضي سوريا واستقلالها وسيادتها، وقد أكد الجانب الروسي معنا على التصدي لأية حركات انفصالية، ووجود أية تنظيمات إرهابية على الأراضي السورية بما في ذلك "داعش" و"التنظيمات الإرهابية الكردية".
وتطرق فيدان إلى الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدا أن أنقرة تولي أهمية كبيرة للمبادرة الأمريكية الجديدة بشأن إنهاء هذه الحرب.
وقال : ان الضمانات الأمنية بين روسيا وأوكرانيا قضية نتابعها عن كثب ومن حيث المبدأ تركيا مستعدة للمساهمة في السلام وقد عززنا جهودنا للتوصل إلى حل دبلوماسي لهذه الأزمة وتركيا ترحب بكل المبادرات لحل الأزمة ونهتم بشكل كبير بالمبادرة الأمريكية.
واضاف : لابد من التوصل لحل الأزمة بمشاركة الطرفين ومستعدون لتقديم كل الدعم لنجاح هذه المفاوضات، بما في ذلك تقديم المنصة لإجراء المفاوضات ونسعى للتوصل لحل دائم للنزاع ويمكننا الوصول إلى حلول توافقية في هذا المجال.
من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان : تحدثنا عن طيف واسع من القضايا الإقليمية والدولية. برغم التوترات على الساحة الدولية تمضي العلاقات الروسية التركية في مسار إيجابي، وقد أجرى الرئيسان لقاءين مهمين على منظمتي "شنغهاي للتعاون" في أستانا، وفي قمة "بريكس" في قازان.
واضاف : هناك محادثات مكثفة بين وزارتي الدفاع وأجهزة الاستخبارات، وتحدثنا عن التعاون بين بلدينا وكان لقاءنا الأخير في جوهانسبرغ، وزار موسكو رئيس البرلمان التركي والتقى الرئيس بوتين، وأجرى محادثات في البرلمان الروسي وتحدث في الأكاديمية الدبلوماسية. كذلك ستزور رئيسة مجلس الاتحاد ماتفيينكو تركيا.
واشار الى انه تحدث مع فيدان حول مجال الطاقة والقطاع المالي والمصرفي والتعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والسياحة، وتطرقنا بشكل كبير ومعمق حول العمل المشترك لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية ومن بينها العمل على إتمام إطلاق المفاعل الأول في محطة الطاقة النووية في "أكويو" وبناء بقية المفاعلات.
كما تحدثنا حول تأمين عمل خط أنابيب الغاز "السيل التركي"، وحمايته من الأعمال الإرهابية واية أعمال إرهابية لن تؤثر فقط على إيصال إمدادات الغاز، ولكن ستؤثر على أسعار الغاز في السوق العالمية وقد أبلغنا الزملاء الأتراك بالمحادثات مع الجانب الأمريكي في الرياض، وأفق التوصل إلى الحوار الطبيعي الضروري لحل المشكلات بصرف النظر عن اختلاف المواقف.
وبشأن القضية الفلسطينية قال لافروف : تحدثنا عن ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في إطار حل الدولتين.
وفيما يخص وجود القوات الامريكية في سوريا قال لافروف : القوات الأمريكية جاءت الى سوريا دون أية دعوة شرعية من السلطات السورية آنذاك، واحتلت الأراضي الغنية بالنفط والغاز واستغلت موارد الشعب السوري من بيع هذه الثروات لتمويل شبه الدولة / تنظيم داعش/ التي تحاول الولايات المتحدة أن تقيمها في شمال شرق سوريا وتعزز فيها الحركات الانفصالية.
واضاف : نراقب كيف سيتم إقامة المؤتمر السوري لجميع القوى والأطياف السياسية. إذا رأينا تقدما في هذا المجال سيلعب هذا دورا كبيرا في التعاون معنا. وقد أكد وزير الخارجية التركي اتفاقه معنا على وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل الأراضي والعيش بسلام مع جيرانها.
وقال وزير الخارجية الروسي : تحدثنا عن الوضع في أوكرانيا، لم نغير مواقفنا، لكننا نعبر عن رضانا أن هناك بعض التصرفات الواقعية من جانب الدول التي توصلت إلى حقيقة أنه دون التوصل إلى الأسباب التي أدت إلى الأزمة لن تكون هناك تسوية.
واضاف : موقف الولايات المتحدة تدعو إلى الهدنة وتحديد خط التماس.. ونحن نؤكد أن هذا الحل لا يرضينا، جربنا كل ذلك في إسطنبول عندما توصلنا إلى المبادئ التي طرحها الأوكرانيون بأنفسهم لنا، وأوقفنا العمليات العسكرية تجاه كييف كإشارة حسن نوايا، لكن تبين أن الغرب ممثلا في بوريس جونسون منع أوكرانيا من توقيع هذه الاتفاقية، ودعا زيلينسكي لمواصلة الحرب حتى "هزيمة روسيا استراتيجيا في أرض المعركة". النماذج والخيارات لوقف إطلاق النار لا ترضينا اليوم، نحن لن نوقف العمليات القتالية حتى نرى أن هذه المفاوضات قائمة بشكل ثابت وتعطي نتائج ترضي روسيا مع الأخذ بعين الاعتبار الواقع على الأرض.
واكد ان روسيا ترحب بما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن عملية ضم أوكرانيا لـ "الناتو" كان خيارا خاطئا. ولم يكن هو ليسمح بذلك، ولم تكن هذه الأزمة لتندلع ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام