اردوغان يؤكد ان تركيا ستستخدم كل مواردها لمساعدة غزة على مداواة جراحها والعودة الى الحياة الطبيعية
وقال أردوغان في منشور على حسابه بمنصة إكس: لم ولن نترك إخواننا الفلسطينيين وحدهم للحظة واحدة في نضالهم ضد الظلم والطغيان".
واضاف : "نأمل أن يعود وقف اطلاق النار بين حركة المقاومة الفلسطينية حماس واسرائيل الى اتفاق بالخير على منطقتنا والإنسانية جمعاء، وبخاصة لأشقائنا الفلسطينيين، وأن يفتح الباب أمام السلام والاستقرار الدائم".
وتابع الرئيس التركي: "نحيي بكل احترام شعب غزة البطل وأبناءه الشجعان الذين دافعوا بشجاعة عن أرضهم وحريتهم ضد الهجمات الإسرائيلية اللاإنسانية ونستذكر بالرحمة كل شهدائنا الذين رووا أرض غزة بدمائهم الطاهرة".
وفي وقت سابق مساء امس الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحفي، نجاح الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لافتاً إلى أنه سيبدأ تنفيذه الأحد المقبل.
ويأتي ذلك في اليوم 467 من حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع، التي خلّفت بدعم أمريكي نحو 157 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وفي ذات السياق، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، مساء امس محادثة هاتفية مع رئيس مجلس شورى حركة حماس محمد درويش إسماعيل وأعضاء المكتب السياسي لحركة حماس، حسب مصادر في وزارة الخارجية التركية.
وتمنى فيدان "أن يعود وقف إطلاق النار في غزة بالخير على الشعب الفلسطيني"، وأكد أن تركيا ستواصل دعم فلسطين في جميع المجالات، وبخاصة تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة إلى غزة.
وفي تصريح منفصل، قال وزير الخارجية التركي "إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يعد خطوة قيّمة من أجل العدالة والإنسانية. وتستحق جهود قطر ومصر التي جعلت هذه العملية ممكنة الثناء".
وأضاف: "يجب الآن تنفيذ هذا الاتفاق بشكل كامل ويجب إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع. ويجب على المجتمع الدولي أن يتحمل هذه المسؤولية القانونية والأخلاقية".
وأشار فيدان إلى ضرورة العمل من أجل تحقيق السلام الدائم وضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وتابع: "عازمون على مواصلة دعم النضال العادل لإخواننا وأخواتنا الفلسطينيين كما فعلنا منذ اليوم الأول، وتحُّمل كل المسؤولية التي تقع على عاتقنا وسنواصل العمل بكل قوتنا لبناء مستقبل معاً حيث ينتهي الظلم، وتسود العدالة، وتعلو شعلة الاستقلال الفلسطيني بحرية".
من جهته، قال رئيس البرلمان التركي، نعمان قورتولموش، في منشور على حسابه بمنصة إكس إن "النضال العادل والمقاومة الشريفة للشعب الفلسطيني هما صوت الإنسانية، ووقف إطلاق النار في غزة يجب أن يكون بمثابة بداية للخطوات نحو بناء السلام الدائم".
وأضاف قورتولموش أن تحرير فلسطين واستعادة حقوقها "ليس نضالاً من أجل شعب فحسب، بل من أجل القيم المشتركة للإنسانية أيضاً"، مؤكداً أن "مفتاح السلام والاستقرار في الشرق الأوسط هو حرية الشعب الفلسطيني".
وتابع بالقول : "نؤمن بأن انتصار المظلومين قادم لا محالة، تكريماً للذكرى العزيزة للشهداء الفلسطينيين الذين نتذكرهم بكل إجلال وإكبار مرة أخرى".
واضاف : "إنها مسؤولية تاريخية تقع على عاتق المجتمع الدولي أن يتمتع الشعب الفلسطيني بدولة مستقلة كاملة يستطيع أن يعيش فيها بحرية"، وشدد قورتولموش على أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، على حدود عام 1967 "أمر ضروري لإحلال السلام الدائم والعدالة في المنطقة".
في سياق متصل، رحب المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشليك، بالتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ممتناً للجهود التي بذلتها الدول الوسيطة وبخاصة قطر ومصر اللتان لعبتا دوراً في عملية وقف إطلاق النار قائلاً إنها جهود "قيمة للغاية".
وأضاف تشيلك: "نأمل أن يكون وقف إطلاق النار دائماً وأن يجري إيصال جميع المساعدات اللازمة إلى الأشقاء الفلسطينيين في غزة في أسرع وقت ممكن".
وتابع: "من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإحلال السلام الدائم بعد ذلك، ينبغي إنشاء دولة فلسطين ذات سيادة في أقرب وقت ممكن، على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، مؤكداً أن بلاده "ستستمر في الوقوف إلى جانب الفلسطينيين، مترحماً على الشهداء في غزة وكل فلسطين"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام