صحف اليوم تتابع تطورات المشهد السياسيي وتداعيات احاطة بلاسخارت
صحيفة الزوراء التي تصدر عن نقابة الصحفيين نقلت عن مراقبين للشأن السياسي العراقي تاكيدهم ان الازمة السياسية في العراق قد تتجه الى التدويل بعد احاطة ممثلة الامم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت امام مجلس الامن الدولي، .
وقال استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية، الدكتور عصام الفيلي، ”: ان الاطار التنسيقي يحاول ان يشكل الحكومة رغم كل الظروف، ولذلك قد يضطر حتى على التخلي عن مرشح حزب الاتحاد الوطني إذا وجد هنالك فرصة سانحة لدخول الديمقراطي الكردستاني ولكن حتى هذه اللحظة مازال هذا الموضوع يشكل تحديا للديمقراطي لأنه يخشى ان يكون الموضوع مناورة سياسية.
واضاف: انه من الناحية العملية اعتقد ان لا حكومة تتشكل من قبل الاطار التنسيقي بدون موافقة السيد الصدر، وهذا ما اكدت عليه بلاسخارت في احاطتها الاخيرة امام مجلس الامن. مؤكدا: ان المخاوف الحقيقية الاصرار على كسر الارادات.
واشار الى: ان عملية فرض الارادات من قبل القوى السياسية تقود الى ازمة كبرى، خاصة ان التيار الصدري وكل القوى الاخرى قد يذهبوا الى ما يعرف بالعصيان المفتوح وقد يتطور هذا الامر الى ما لاتحمد عقباه، خاصة ان المجتمع الدولي قد يذهب باتجاه تدويل القضية العراقية إذا وجد هنالك شكل من اشكال اراقة الدماء. مبينا: ان التجربة القاسية التي خاضتها بعض القوى السياسية في موضوعة دخول البرلمان واراقة الدماء يجعلها تكون حذرة .
واوضح: ان الاصرار على تشكيل الحكومة من دون موافقة التيار الصدري يعتبر كارثة سياسية بالنسبة لتلك القوى. لافتا الى: ان هنالك ايضا رؤية قد يذهب اليها الاطار التنسيقي بأنه يقبل بموضوعة الحوار مع السيد الصدر .
وتابع: انه على جميع القوى السياسية ان لا تخشى موضوع الحوار العلني لأنه ربما يكون شكلا من اشكال المصارحة بين القوى السياسية، لان هنالك انشطارات وانشقاقات داخل الاطار التنسيقي باتت واضحة بين الجناح اليميني الراديكالي وقوى الاعتدال التي تمثل الطرف الاخر، وهذا بحد ذاته يشكل ايضا تحديا.
وأشار الى: ان سيناريوهات المرحلة المقبلة هي اقل ما يمكن ان يقول عنها إذا اصر الاطار التنسيقي بالذهاب الى تشكيل حكومة بمعنى انه يريد ان يدول القضية العراقية ويدرك تماما انه لا حكومة له ستستمر في هذا الموضوع وكل ما يتخذه من قرارات ستلقي بظلالها على مجمل الواقع السياسي وهي تمثل بالوقت نفسه قلقا للشركاء الاخرين غير التيار الصدري سواء كانوا سنة او أكرادا.
من جانبه، قال المحلل السياسي، علي البيدر، ”: ان قوى الاطار التنسيقي تمضي باتجاه تشكيل الحكومة، وبالوقت نفسه تريد ان تسحب السيد الصدر الى منطقة الخطأ عبر مناورات سياسية قد تستفزه حتى يظهر امام الرأي العام بمظهر المعتدي او الرافض لتطبيق سيناريوهات التجربة الديمقراطية.
واضاف: ان المرحلة المقبلة قد تواجه تصعيدا سياسيا او تحركا من قبل قوى الاطار، بالوقت نفسه هناك قد يكون تصعيد امني بعد احداث البصرة والتي قد تتكرر تلك السيناريوهات وجميع الخيارات واردة للمرحلة المقبلة، لكن الافضل ان تمضي سفينة ادارة الدولة التي ابحرت قبل فترة ولم تصل حتى اللحظة الى شواطئ تشكيل الحكومة.
وأوضح: انه يفترض بالمؤسسات الامنية اعادة خططها واستعداداتها تحسبا لأي طارئ. مؤكدا: ان الجميع بدأ يدرك خطورة الموقف، وعليه تقديم تنازلات لصالح العملية السياسية بشكل عام.
صحيفة الزمان تناولت الذكرى الاولى لانتخابات تشرين وقالت :يستحضر العراقيون يوم غد الاثنين ،الذكرى الاولى على اجراء انتخابات تشرين المبكرة ، التي ما زالت استحقاقاتها معلقة بسبب الانسداد السياسي القائم الذي بدأ ينعكس على الشارع ويعطل مصالح الشعب في اختيار حكومة جديدة واقرار موازنة تؤمن رواتب الموظفين والمتقاعدين ،وتوفر مشاريع بنى تحتية يطالب بها المواطن منذ اعوام. وحقق العراق، البلد الغني بالنفط والمنهك بعقود من النزاعات، إيرادات نفطية كبيرة خلال 2022. وتقبع هذه الأموال في البنك المركزي، الذي بلغت احتياطاته من العملة الأجنبية 87 مليار دولار.لكنّ الاستفادة من هذه المبالغ، في مشاريع يحتاج إليها العراق مرهون بتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة واقرار موازنة تضبط إيقاع الإنفاق، فالحكومة الحالية لا تملك صلاحية طرح مشروع الموازنة على البرلمان.
ويقول الخبير الاقتصادي يسار المالكي أن (مشاريع البنى التحتية تحتاج إلى سنوات من التمويل الثابت من الحكومة)، .
واضاف ان (الاوضاع السياسية تسببت باضطراب كبير ،زاد في إضعاف موقف العراق)، وتابع ان (الأزمة السياسية تزيد المخاوف الى جانب مشكلات أخرى قائمة منذ زمن).
ولا تزال الخلافات السياسية ، بعد عام على انتخابات شهدت تردداً من الناخبين العراقيين،ومع عجز طرفي الأزمة عن حلّ خلافاتهما.
ورأت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت أمام جلسة لمجلس الأمن مؤخراً أن (تلك الأحداث كان يفترض أن تمثّل جرس إنذار)، مؤكدة ان (الوضع لا يزال شديد التقلب)،.
واستطردت بالقول (فقد العديد من العراقيين الثقة في قدرة الطبقة السياسية في العراق على العمل لصالح البلد وشعبه). ونتيجة غياب موازنة، ينفق العراق اليوم على أساس قانون الإدارة المالية الاتحادي أي ما أنفق في الموازنة السابقة مقسّماً على 12 شهراً، وهو ما لا يعكس واقع الايرادات التي حققتها البلاد في.2022 لكن هذه ميزانيات الحدّ الأدنى ، تنعدم فيها فرص النمو الاقتصادي، وتحرم العراق من مشاريع ستراتيجية ، وفق المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر صالح، الذي اكد ان (العراق يضيّع فرصًا كبيرة، وهي الاستثمار بمشاريع مهمة وستراتيجية مخطط لها)، ومع غياب حكومة بصلاحيات كاملة، وزارة النفط لا تستطيع أن تموّل وتوقّع وتمنح عقوداً لهذه المشاريع الأساسية، ولتلبية النفقات الطارئة، شرّع البرلمان ،قانون الدعم الطارئ في حزيران ، بقيمة 25 تريليون دينار ، سمح بسدّ حاجات طارئة وشراء حبوب لضمان الأمن الغذائي. ومع اقتراب العام 2023 بدون موازنة، سيكون على السلطات إما تشريع قانون جديد مماثل للأمن الغذائي أو الاستمرار بالصرف على أساس 12/1. وبرغم العائدات النفطية ، لم تتحسّن كثيراً .
الصحيفة نقلت عن أمين سلمان الستيني المتقاعد من الجيش ،الذي كان بين المتظاهرين في الذكرى الثالثة لانتفاضة تشرين 2019 غير المسبوقة، التي خرجت ضدّ النظام والفساد.قوله من ساحة التحرير (البلد يمرّ بأزمة سياسية وهذه الأزمة تؤثر على المواطن،فجميعنا متعبون). لا يتقاضى الرجل سوى 400 ألف دينار ، وهو مبلغ بالكاد يغطي قوته اليومي، أما ولداه، فعاطلان عن العمل.
واضاف ان (العراق فيه مليارات، وفيه ذهب، لكن السياسيين لا تهمهم سوى أحزابهم وجيوبهم).
وفي تطور ، حذرت الخارجية البريطانية، من تدهور الوضع الأمني في العراق بسبب ما وصفته الغموض في الوضع العام وطول مفاوضات تشكيل الحكومة.
وقالت في بيان ان (العراق لا يزال عرضة للتوترات الإقليمية، ولا تزال جهات معارضة للوجود الغربي في العراق تشكل تهديدًا للمملكة المتحدة ومصالح أخرى في البلاد)، .
واشار الى ان (التوترات بسبب المفاوضات المطولة بشأن تشكيل الحكومة بعد الانتخابات التي أجريت في تشرين الاول الماضي ستتصاعد، وسط توقع حدوث المزيد من الاحتجاجات مع احتمال ان يشوبها العنف)، كما دعت سفارة واشنطن لدى بغداد (المواطنين الأمريكيين الى اعتماد تحذير السفر وان يغادروا العراق فورا،خشية حدوث هجمات على مجمع السفارة).
من جانبها قالت صحيفة الصباح انه ومع اتفاق الاطار التنسيقي على مرشح لرئاسة الحكومة الجديدة , لم يبق الا خطوة واحدة ليعود قطار العملية السياسية الى الانطلاق وبحسب التوقيتات الدستورية, الا ان عقبة عطلت المشهد السياسي برمته وهي الصراع على منصب رئاسة الجمهورية بين الحزبين الكرديين اليكتي الذي يراه استحقاقا دستوريا تاريخيا والبارتي الذي يصر على احقيته فيه لاعتبارات الحجوم الانتخابية والشعبية ومع حالة اللا اتفاق بين الحزبين فان تكرار سيناريو 2018 بقدوم كل حزب بمرشحة تحت قبة البرلمان يبدو الاقرب.
الصحيفة نقلت عن عضو لجنة النزاهة النيابية النائب احمد الربيعي قوله " ان جلسة انتخاب رئيس الجمهورية فيها جنبتان فنية تتعلق بحصول النصاب لجلسة الانتخاب المتمثلة بثلثي اعضاء المجلس واخرى سياسية تتعلق بالتوافق الكردي وذلك بتحديد من هو رئيس الجمهورية مبينا ان هذا الموضوع لم يحسم حتى الان في ظل وجود توافقات مبدئيةبشان اختيار المرشح.
ويؤكد الربيعي انه ليس من مصلحة العملية السياسية ان يطول الامد بخصوص انتخاب رئيس الجمهورية مؤكدا انه في حال استمرار التاخير او التاجيل سنضطر الى تحديد جلسة الانتخاب وانتحاب المرشح بشكل مباشر وحسم الموضوع مضيفا: لكننا نامل من خلال المبادرات الملحوظة ان يتم حسم هذا التوافق الكردي –الكردي ليكون خطوة اساسية لتشكيل الحكومة وتقديم مرشح الكتلة الاكبر .
اما المحلل في الشان السياسي الدولي الدكتور حيدر سلمان فعقد مقارنة تكشف حقيقة مرة تتمثل في ان العقدة الاساسية تتمثل في الصراع الكردي – الكردي على منصب رئاسة الجمهورية وليس كما يظهر في المشهد منذ البداية انه يتصل بالاستحقاق الشيعي لمنصب رئاسة الوزراء ,.
وقال " من يلاحظ الفترة الماضية خلال تحالف (انقاذ وطن )عندما كان متصدرا للمشهد السياسي فان التيار الصدري حسم امره باختيار جعفر الصدر , كما حسم الاطار امره باختيار محمد شياع السوداني منوها بان تمرير رئيس الجمهورية الذي يحتاج الى غالبية ثلثي اعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 329, اي 210 نواب وهذا رقم كبير جدا.
وبين ان تحالف (انقاذ وطن) فشل سابقا في تمرير رئيس الجمهورية علما ان ( البارتي ) حليف التيار الصدري الذي كان يدعم اختيار مسعود بارزاني لمرشحهم ريبر احمد ولم يمرر, وعلى هذا الاساس تفكك التحالف الثلاثي ,مؤكدا ان من الواضح ان الخلاف الكردي –الكردي هو الابرز والتحالف السني ليست لديه مشكلة ونعتقد بان تمرير رئيس الجمهورية في الوقت الراهن لن يحدث ولكن سيمرر مرشح (البارتي ) ريبر احمد بسبب نفوذ مسعود بارزاني ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام