اكتشاف حجر أثري في مقبرة سلجوقية يحمل اسم النبي محمد / ص / شرقي تركيا
جاء ذلك في تدوينة عبر حسابه على منصة "إن سوسيال" التركية اليوم الاثنين، كشف فيها عن القطعة الأثرية التي عُثر عليها خلال أعمال تنقيب بموقع آني المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وقال الوزير التركي : "في هذه الليلة المباركة التي نعيش فيها الأجواء الروحانية لذكرى المولد النبوي، كشفنا عن أثر فريد في آني، التي فتحت بانتصار السلطان ألب أرسلان عام 1064 باب التاريخ التركي الإسلامي في الأناضول".
وأضاف : "عثرنا في المقبرة السلجوقية، التي نواصل أعمال التنقيب فيها منذ عام 2021، على حجر مزخرف يتكرر عليه اسم النبي محمد 6 مرات بالخط الكوفي".
وأوضح أن اسم النبي محمد يظهر 3 مرات ضمن شريط كتابي يحيط بزخرفة على هيئة نجمة ثمانية في وسط الحجر.
وأشار إلى أن القطعة، التي يُعتقد أنها تعود إلى ضريح سلجوقي، تمثل شاهدا خالدا في الحجر على المحبة العميقة التي يكنها الأجداد للنبي محمد.
وهنأ أرصوي الشعب التركي والعالم الإسلامي بذكرى المولد النبوي، متمنيا أن تحمل هذه الليلة المباركة السلام والطمأنينة والرحمة للبشرية جمعاء.
وذكرت وزارة الثقافة والسياحة التركية، في بيان، أن الحجر المزخرف المكتشف خلال أعمال التنقيب يبلغ طوله 51 سنتيمترا وعرضه 21 سنتيمترا.
وأوضحت أن اسم النبي محمد يتكرر 6 مرات بالخط الكوفي حول نجمة ثمانية نُفذت بتقنية النحت البارز، غير أن 3 أسماء فقط يمكن رؤيتها حاليا لعدم بقاء سوى نصف القطعة حتى يومنا هذا.
ويُعتقد أن القطعة كانت عنصرا معماريا في أحد الأضرحة السلجوقية بالمقبرة، وتُعد وثيقة أثرية مهمة تعكس بصورة ملموسة الهوية التركية الإسلامية لآني، والمعتقدات السائدة آنذاك، وثقافة المقابر في تلك الحقبة.
وتُعد آني، التي أصبحت بوابة دخول الأتراك إلى الأناضول عقب فتحها على يد السلطان ألب أرسلان عام 1064، إحدى نقاط انطلاق التاريخ التركي الإسلامي في المنطقة.
وتكشف المعطيات المستخلصة من أعمال التنقيب أن المقبرة السلجوقية في آني هي أول مقبرة تركية إسلامية وأول مقبرة للشهداء الأتراك في الأناضول.
كما تحظى آني بأهمية خاصة في تاريخ الحضارة التركية الإسلامية بالأناضول، لاحتضانها آثارا من بينها أول مسجد بُني عقب الفتح.
واحتضنت "آني" على مر تاريخها الطويل أكثر من 23 حضارة، منهم السكيثيون والفرس والساسانيون والسلاجقة وغيرهم، إلى أن فتحها المسلمون عام 643 ميلادية.
ووقعت هذه المنطقة بين عامي 884 ـ 1045م تحت حكم الباغراتيين، وسيطر عليها البيزنطيون عام 1045، ليفتحها السلطان السلجوقي "ألب أرسلان" مرة أخرة في 16 آب 1064.
وفي تموز 2016، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "يونيسكو"، أطلال مدينة "آني" ضمن لائحة مواقع التراث العالمي.
ويُطلق على أطلال "آني" أسماء عديدة أبرزها "مدينة العالم"، "مهد الحضارات"، "الألف كنيسة وكنيسة"، و"المدينة ذات الـ 40 بابا"، ويزورها على مدار العام آلاف الزوار المحليين والأجانب ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام