أردوغان يخاطب العرب : نحن واحد ومتكاتفون.. فلا نسمح للفتنة أن تفرقنا
وابرزت وسائل الاعلام التركية مضامين مهمة من رسالة اردوغان الى العالم العربي والتي دعا دعا فيها إلى التمسك بالأخوة وتجنب الخلافات، في خطاب ينسجم مع رسائل سياسية كررها خلال الأشهر الأخيرة بشأن تعزيز الروابط بين الأتراك والعرب والأكراد، بالتزامن مع تصاعد التوترات والحروب في المنطقة.
واشارت الى ان رسالة أردوغان عبر قناة الجزيرة تناول فيها جملة من الملفات الإقليمية، بينها اتفاق مكة للدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، والتطورات في غزة ولبنان وسوريا، والحرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران.
ونقلت عن اردوغان قوله مخاطبا الشعوب العربية : «أبعث إليهم جميعاً التحية والمحبة. نحن نحبهم جميعاً. نحن واحد ومتكاتفون وأقوياء، ولكن أرجوكم ألا نجرح بعضنا بعضاً، وألا نغضب بعضنا بعضاً، وأن نواصل البقاء معاً».
واوضحت ان رسالة أردوغان تكتسب أهمية إضافية بالنظر إلى انسجامها مع الخطاب الذي تتبناه أنقرة في الداخل خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما في سياق مسار «تركيا بلا إرهاب»، حيث دأب الرئيس التركي على التشديد على وحدة المصير بين الأتراك والعرب والأكراد وربط تعزيز الجبهة الداخلية بالاستقرار في المحيط الإقليمي .
واشارت وسائل الاعلام الى تحذير أردوغان من إعادة فتح الخلافات المذهبية والتاريخية في ظل الحروب الجارية، معتبراً أن مثل هذه النقاشات تخدم «الفتنة» وتعمّق الخصومات بين شعوب المنطقة، وداعياً إلى عدم السماح للحرب بالاتساع وإدخال الشرق الأوسط بأكمله في دائرة النار.
وتأتي هذه الرسائل في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والهجمات على لبنان وسوريا، إلى جانب تداعيات المواجهة مع إيران. وفي مقابل ذلك، تتحرك عدة عواصم عربية وإسلامية نحو بناء تفاهمات أمنية وسياسية جديدة.
وفي هذا السياق، برز «اتفاق مكة» الذي جمع تركيا والسعودية وباكستان، والذي وصفه أردوغان بأنه رسالة مهمة للعالم، مؤكداً أن الدول الثلاث تريد تقديم نفسها بوصفها أطرافاً تدافع عن السلام، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام انضمام دول أخرى إلى الاتفاق.
واكدت وسائل الاعلام التركية ان رسالة أردوغان إلى العرب تبدو أوسع من مجرد تحية سياسية، إذ تعكس توجهاً تركياً يسعى إلى نقل خطاب «الأخوة والتكاتف» من الداخل إلى المحيط الإقليمي، في مرحلة ترى فيها أنقرة أن منع الانقسامات الداخلية بين شعوب المنطقة بات جزءاً من معادلة منع الحروب وحماية الاستقرار ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام