توصيات نيابية لدعم وزارة النقل .. متابعة ميدانية لمشاريع طريق التنمية وميناء الفاو والسكك ومطار بغداد
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك عقدته اللجنة، اليوم الثلاثاء، مع وزير النقل وهب الحسني، حيث قررت استضافة المديرين العامين في الوزارة وتشكيلاتها كلٌّ على حدة، للاطلاع بصورة تفصيلية على خطط العمل ونسب الإنجاز والتحديات التي تواجه مختلف التشكيلات، إلى جانب تنظيم زيارة ميدانية إلى الشركة العامة لموانئ العراق للاطلاع على واقع العمل والمشاريع ونسب الإنجاز.
وناقش الاجتماع مقترح التعديل الأول لقانون النقل رقم (80) لسنة 1983، وأهمية تحديث التشريعات المنظمة لقطاع النقل بما ينسجم مع التطورات التي يشهدها القطاع، ويوفر الأطر القانونية اللازمة للوزارة وتشكيلاتها لأداء مهامها بكفاءة، فضلاً عن بحث عدد من المقترحات التشريعية الهادفة إلى معالجة الإشكالات الإدارية والمالية ودعم الشركات التابعة للوزارة.
كما بحث أعضاء اللجنة واقع الموارد والإيرادات المتحققة من تشكيلات الوزارة، وأهمية تعزيز مساهمة قطاع النقل في رفد الخزينة العامة، ولا سيما في ظل الظروف المالية الراهنة، إلى جانب مناقشة واقع الشركات والتشكيلات التابعة للوزارة وسبل تطوير أدائها.
وفي ملف طريق التنمية، ناقش الاجتماع مراحل تنفيذ المشروع ونسب الإنجاز والتحديات التي تواجهه، فضلاً عن آليات المتابعة والتنسيق بين الجهات المعنية، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية التي يعول عليها العراق لتعزيز موقعه في حركة النقل والتجارة الإقليمية والدولية.
وأكد وزير النقل أهمية التعاون والتنسيق مع مجلس النواب ولجنة النقل والاتصالات النيابية، مثمناً اهتمام اللجنة بعمل الوزارة وحرصها على دعم القطاعات التابعة لها.
واستعرض الحسني نسب الإنجاز في عدد من مشاريع الوزارة، مبيناً أن نسبة إنجاز مشاريع السكك الحديد وصلت إلى نحو 95%، فيما بلغت نسبة إنجاز مشاريع الطرق البرية نحو 85%، مشيراً إلى أن طول مشروع طريق التنمية يبلغ نحو 1200 كيلومتر.
وفيما يتعلق بميناء الفاو الكبير، أوضح الوزير أن العمل في المشروع وصل إلى مراحل متقدمة، مبيناً أن نسبة إنجاز مشروع النفق المغمور بلغت نحو 86%، فيما وصلت الأعمال في خمسة أرصفة إلى مراحل متقدمة، مؤكداً استمرار الوزارة في متابعة المشروع ومعالجة المعوقات التي قد تؤثر في سير العمل.
وتطرق الاجتماع، إلى المذكرة الموقعة مع الجانب التركي بشأن مشروع طريق التنمية، حيث أوضح الوزير أنها قابلة للفسخ ولا ترتب التزامات قانونية تضع العراق أمام تبعات مستقبلية في حال عدم تحقيقها للمصلحة الوطنية.
وأكد الحسني ، أن موضوع منح النفط مقابل تنفيذ مشاريع البنى التحتية يخضع للصلاحيات الدستورية والقانونية، ولا يدخل ضمن صلاحيات الحكومة التنفيذية بصورة منفردة.
وبحث الاجتماع واقع الشركة العامة للخطوط الجوية العراقية والإجراءات الإدارية المتخذة بشأن إدارتها السابقة، حيث أوضح الوزير أن سحب يد المدير العام السابق واثنين من معاونيه جاء استناداً إلى توصيات لجنة تحقيقية، وأن الإجراءات اللاحقة اتخذت وفق السياقات القانونية والإدارية المعتمدة، مؤكداً أن القرارات المتخذة جاءت بعد دراسة ومتابعة ميدانية وتشخيص لمكامن الخلل.
وفي قطاع السكك الحديد، أشار الحسني إلى الحاجة لتطوير البنى التحتية وتحسين مستوى الخدمات، مبيناً أن الوزارة تعمل على معالجة الملاحظات المسجلة والارتقاء بواقع الشركة، فضلاً عن متابعة مشروع تأهيل خط سكة حديد بغداد–الموصل–ربيعة باتجاه الحدود السورية.
كما ناقش الاجتماع واقع مطار بغداد الدولي، حيث أوضح الوزير أن البنى الحالية للمطار قديمة، وأن الوزارة ترى أهمية إنشاء مطار جديد في بغداد، الأمر الذي يتطلب إعداد دراسة متكاملة وتوفير الدعم التشريعي والمالي وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وفي مجال النقل البري، أكد الحسني توجه الوزارة نحو تطوير منظومة النقل وأتمتة الخدمات وإدخال وسائل نقل حديثة تسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشدداً على أهمية مواكبة التطورات العالمية وتعزيز الجانب الحضاري لوسائل النقل في العراق.
وتناول الاجتماع ، احتياجات الوزارة من الكوادر المتخصصة، ولا سيما الطيارين والمراقبين الجويين، حيث أشار الوزير إلى وجود تنسيق مع مجلس الخدمة العامة الاتحادي بشأن هذا الملف، فضلاً عن بحث آليات رفد تشكيلات الوزارة بالكوادر اللازمة وفق الضوابط والسياقات المعتمدة.
وفي قطاع النقل البحري، استعرض مديرو التشكيلات المختصة واقع الأسطول البحري وإمكاناته، مؤكدين الاستعداد لتعزيز دوره في نقل النفط الخام والمشتقات النفطية، إلى جانب بحث عدد من الملفات المتعلقة بالنقل البحري ودولة العلم والاتفاقيات البحرية الدولية.
كما ناقش الاجتماع ، الملاحظات المسجلة من قبل المنظمة البحرية الدولية (IMO)، وسبل معالجتها واستكمال المتطلبات الدولية الخاصة بقطاع النقل البحري، بما يسهم في رفع مستوى الامتثال وتعزيز حضور العراق ضمن منظومة الملاحة البحرية الدولية.
وفي ملف الملاحة الجوية، بحث المجتمعون متطلبات تطوير القطاع وسبل تعزيز إجراءات السلامة والأمن الجوي ورفع مستوى الخدمات، بالتنسيق مع الجهات المختصة ووفق المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام