نجل الراحل اسماعيل هنية : فقدنا اكثر من 75 من العائلة خلال حرب الابادة الاسرائيلية على غزة
ووصف عبد السلام في مقابلة نشرتها وكالة انباء الاناضول التركية اليوم تركيا بأنها "سند سياسي للشعب الفلسطيني"، وقال إن مواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تعكس وقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية معبرا عن أمله في نجاح وساطة مصر وقطر وتركيا لوقف الإبادة الإسرائيلية في القطاع.
واشار إلى أبناء إسماعيل هنية الثلاثة محمد وحازم وأمير، وعدد من أحفاده قُتلوا في 10 نيسان 2024 في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة كانت تقلهم بمخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، في أول أيام عيد الفطر.
وعن شخصية والده داخل المنزل قال عبد السلام، إن إسماعيل هنية "كان يجمع بين أدوار الأب والمربي والقائد والصديق، وكان شديد الارتباط بعائلته وأشقائه وأقاربه وكان مجلسه في البيت مجلس المعلم والمربي والقائد والوالد الحنون والصديق".
وأوضح عبد السلام، أن والده كان يتعامل مع أبنائه بوصفهم أصدقاء، ويحرص على التشاور معهم في مختلف الأمور .
وأضاف عبد السلام، أن العائلة، في ظل المرحلة الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني عامة وقطاع غزة خاصة، تفتقد حكمة والده وقراراته ومشورته.
وقال عبد السلام، إن إحدى أبرز وصايا والده كانت ألا ينفصل أبناؤه عن الناس أو عن مخيم الشاطئ الذي نشأت فيه العائلة، وأن يحافظوا على صلاتهم بأهلهم وجيرانهم ومسجدهم.
وأضاف : "كان دائما يوصينا بأن نكون من الناس وللناس، وأن نكون في المخيم مع أهلنا وجيراننا وأحبابنا ومسجدنا؛ لأن الناس هم الرصيد في هذه الدنيا".
وأوضح عبد السلام، أن والده كان يحثهم على التواضع لأبناء شعبهم وأهل المخيم، والعيش بصورة طبيعية بعيدًا عن التكلف مشيرا الى انه كان يوصي أبناءه أيضا بالحفاظ على أخوتهم ومحبتهم، والتمسك بوطنهم ودينهم، وخدمة عائلتهم وأهلهم والناس من حولهم.
وقال : أن وصايا والده شملت المحافظة على الصلاة في المسجد والورد القرآني، والحفاظ على تاريخه ومواقفه وعلاقاته، وتعزيز التواصل مع الناس وكان يوصينا بأن نواسي الناس في أحزانهم، وأن نفرح لفرحهم، وأن نكون معهم بقدر المستطاع".
ووفق عبد السلام، كان والده "يتحدث أمام أبنائه عن احتمال رحيله في أي وقت، ويوصيهم بالتمسك بهذه المبادئ من بعده".
واضاف : "كان دائما يقول لنا إن سيرحل من هذه الدنيا في أي لحظة وأي وقت، وأن هذه الآجال مقدرة عند الله، ولذلك يجب أن تحفظوا هذه الوصايا بعد رحيلي".
وقال إن الشعب الفلسطيني "حافظ، عبر مراحل تاريخه على ذكرى قادته وشهدائه وأن التفاعل مع ذكراهم يؤكد أن "الطريق مستمر، وأن هذا الاحتلال سيزول مؤكدا أن هؤلاء القادة تركوا "أمانة" في أعناق الأجيال الفلسطينية المتعاقبة.
وفي حديثه عن تركيا قال عبد السلام، إنها تحتضن آلاف الفلسطينيين، وإنها قدمت على مدار سنوات مواقف سياسية وإنسانية مساندة للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى مواقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة، وإلى سجاله السياسي والإعلامي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب دعمه القضية الفلسطينية.
وأضاف : "تركيا بجانب الشعب الفلسطيني بقيادة الرئيس أردوغان، وهي تبذل كل جهد من أجل أن يكون هناك إنهاء لاحتلال أرض فلسطين، ضمن المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وإقامة الدولة الفلسطينية وان هناك شعورا عاما بأن هناك سندا سياسيا من تركيا بقيادة الرئيس أردوغان".
وأشار إلى أهمية المواقف التي تتخذها تركيا، إلى جانب القادة والدول العربية والإسلامية الداعمة للحق الفلسطيني، سواء داخل مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة أو خلال اللقاءات الثنائية مع الإدارة الأمريكية وغيرها من الأطراف الدولية.
وبشأن مدى كفاية الجهود الدولية بشأن القضية الفلسطينية وقطاع غزة، قال عبد السلام، إن "هناك تحركا واسعا من الشعوب وأحرار العالم، إلى جانب مواقف متقدمة اتخذها عدد من القادة والحكومات".
وفي هذا السياق، أشار إلى "مواقف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وإلى اعتراف دول أوروبية، بينها فرنسا وبريطانيا، بدولة فلسطين".
لكنه شدد على أن التحركات الشعبية والتضامن العالمي "يجب ألا يتوقفا عند التعبير عن المواقف، بل ينبغي أن ينتقلا إلى مستوى صنع القرار السياسي".
وقال: "رسالة الشعوب يجب أن تتحول إلى رسالة على طاولة القادة السياسيين الدوليين، بأن ينهوا الصراع، وأن يزول الاحتلال، وأن تقام الدولة الفلسطينية".
ودعا عبد السلام، الدول الأوروبية والمجتمع الدولي إلى "التحرك لوقف الحرب على قطاع غزة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للقطاع والضفة الغربية، ووقف اعتداءات المستوطنين".
وتحدث عن الأوضاع الإنسانية في غزة قائلا، إن "أكثر من مليون و800 ألف فلسطيني يعيشون في الخيام، وإن إسرائيل تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من مساحة القطاع، فيما تعرضت المنازل والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية لدمار واسع".
وعبر عبد السلام، عن أمله في نجاح الوساطة التي تقودها مصر وقطر وتركيا بشأن قطاع غزة، والتوصل إلى اتفاق تلتزم إسرائيل بتنفيذه.
وقال: "نحن في خضم الوساطة التي تقوم بها الآن مصر وقطر وتركيا، من أجل أن يكون هناك، إن شاء الله، شيء قريب جدا لتنفيذ الاتفاق، وأن تلتزم إسرائيل بهذا الاتفاق".
وأعرب عن أمله في أن يؤدي الاتفاق إلى "إعادة الأمل، وإعادة الحياة، وإعادة الإعمار والبناء في قطاع غزة، وانسحاب الاحتلال".
وأضاف عبد السلام، أن الفلسطينيين يتطلعون إلى أن يتبع ذلك انسحاب إسرائيلي كامل من الضفة الغربية والقدس الشرقية، وإقامة دولة فلسطينية تكون القدس عاصمتها ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام