برنامج «حواريات» بالشارقة يستضيف المفكر المثقف السوداني الدكتور يوسف عيداب
وسلطت الجلسة الضوء على مسيرة عيدابي الممتدة عقوداً بين الإبداع والعمل الأكاديمي والثقافي والتخطيط المؤسساتي.
وتستعيد «حواريات» من خلال هذه التجربة جانباً من التحولات التي عرفتها الحياة الثقافية العربية والخليجية، حيث تبدو تجربة عيدابي متصلة بمراحل تأسيسية في المشهد الثقافي بالشارقة، التي تحولت خلال العقود الماضية إلى وجهة للمبدعين والمثقفين من المنطقة وخارجها.
واكتسبت الجلسة دلالتها أيضاً من اختيار الفنان إسماعيل الرفاعي لإدارتها، بالنظر إلى تجربته التي تجمع بين الفن والكتابة والعمل الثقافي. ويعمل الرفاعي حالياً مديراً لقسم الترجمة والمحتوى العربي في مؤسسة الشارقة للفنون، وهو حاصل على بكالوريوس في الفنون الجميلة من جامعة دمشق.
وحملت الجلسة من البرنامج بعنوان "من ناصية الشعر إلى واحة الثقافة" وقد استعرضت الجلسة التي استمرت لثلاث ساعات السيرة المهنية لعيدابي، بل توجهت إلى استعادة مراحل مختلفة من علاقته بالثقافة، بدءاً من الشعر والمسرح، مروراً بالعمل الصحافي والنقد السينمائي، وصولاً إلى العمل الثقافي والمؤسساتي في الشارقة.
ويعد يوسف عيدابي من الأسماء الفاعلة في المشهد الثقافي العربي، إذ يجمع في تجربته بين الشعر والمسرح، والنقد السينمائي ،والعمل الأكاديمي ،والثقافي. كما سبق له أن تولى عمادة معهد الموسيقى والمسرح في الخرطوم، وعمل أستاذاً جامعياً في جامعات بالسودان ورومانيا والإمارات العربية المتحدة.
تكشف مؤلفات عيدابي عن اتساع اهتماماته وتنوعها، من تاريخ المسرح إلى التراث والفنون الخليجية والإماراتية. ومن أبرز إصداراته كتاب «الوافي في تاريخ المسرح في السودان»، الصادر عن الهيئة العربية للمسرح عام 2025، و«التراث الشعبي في الإمارات»، الصادر عن معهد الشارقة للتراث بين 2014 و2024، و«فن الصوت الخليجي» الصادر عن المعهد نفسه عام 2022، إلى جانب كتاب «الفن الجديد في الإمارات» الصادر عام 2018.
وحصل عيدابي على الدكتوراه في تاريخ المسرح ونظريته، في إطار دراسات مقارنة، من جامعة بوخارست عام 1979، كما نال خلال مسيرته عدداً من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة الشرف في أيام قرطاج المسرحية عام 2024، وجائزة التقدير والتكريم من مهرجان دمشق للفنون المسرحية عام 2010، وجائزة رواد الثقافة والإعلام من مؤسسة تريم عمران للأعمال الثقافية والإنسانية في الإمارات في العام نفسه، إضافة إلى مفتاح مدينة الشارقة الذي منحه إياه الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عام 2009./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام