أردوغان : سنواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية بكل قوة في جميع المحافل الدولية
وأضاف أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك عقده اليوم الاربعاء مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، عقب مباحثاتهما في العاصمة أنقرة : أن تركيا وبالتشاور مع أشقائها الفلسطينيين تدفع بالقضية على أساس حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية).
وأشار إلى أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي ترتكب الإبادة "تواصل ممارساتها غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة ومدينة القدس أمام أنظار العالم أجمع مؤكدا أن سياسات الاحتلال والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية مستمرة في التصاعد.
وقال الرئيس التركي : "بحسب بيانات الأمم المتحدة، نزح نحو 3 آلاف و800 فلسطيني في العام 2026 وحده نتيجة لإرهاب المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء القسري، وقتل ما يقارب 100 من إخواننا الفلسطينيين".
واضاف : "هذا الوضع نتاج احتلال ممنهج واستراتيجية استنزاف تهدف إلى خنق الحكومة الفلسطينية في أرضها، ويجري تقويض وجود دولة فلسطين ذات سيادة، ولا يمكن تجاهل ذلك أو البقاء غير مبالين إزاءه".
وتابع بالقول : "أود أن أؤكد مرة أخرى أن دعم فلسطين مسؤولية مشتركة تقع على عاتق البشرية جمعاء، وفي مقدمتها العالم الإسلامي".
وعبر أردوغان عن تمنياته في أن يجلب قرار إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في فلسطين التوفيق والنجاح وان تسهم الانتخابات في دفع عجلة المصالحة بين الفلسطينيين وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وتضامنه.
وشدد على "معارضة تركيا بشدة الاستفزازات الرامية إلى تغيير الوضع القائم في قبلتنا الأولى، المسجد الأقصى، وسائر الأماكن المقدسة".
وقال : "الحقيقة هي أن حكومة نتنياهو تهدف إلى إخراج فلسطين من الأجندة المشتركة للإنسانية، عبر الاستفادة من الفوضى والصراعات الجديدة في المنطقة لكن مهما فعلوا، فلن ينجحوا في ذلك".
واضاف : "تركيا ستواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية بكل قوة في جميع المحافل الدولية، وسنواصل النضال بحزم من أجل قيام دولة فلسطين المستقلة المتكاملة جغرافيا على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
وحول ملف غزة قال أردوغان إن قطاع غزة يواجه إدارة إسرائيلية اتخذت من التعنت شعارا لها رغم كل الاتفاقيات والجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل.
وأضاف : "على الرغم من الموقف البناء لإخواننا الفلسطينيين، تواصل الإدارة الإسرائيلية الحالية موقفها المتعنت والعدواني، وهذا المسار يظهر بوضوح من يريد استمرار الصراع ومن يريد السلام".
وأردف : "لقد أثبت أهل غزة بوضوح أنهم يريدون السلام، وأنهم يمتلكون إرادة قوية لتحقيقه، ويجب توفير الظروف اللازمة في أقرب وقت ممكن لبدء عملية إعادة إعمار غزة وضمان الأمن فيها" .
من جهته عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن أمله أن يشكل اتفاق الدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان بداية لاتفاق أشمل يعزز أمن واستقرار المنطقة ويحمي مصالح الأمة الإسلامية.
وتقدم عباس، بالشكر للرئيس أردوغان، ولتركيا على مواقفها الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني وما تقدمه من مساعدات إنسانية خاصة للفلسطينيين في قطاع غزة، وكذلك جهودها في علاج الجرحى واستقبال الطلاب الفلسطينيين.
وقال : "أجرينا مباحثات مثمرة مع الرئيس التركي بشأن التطورات في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الفلسطيني التركي وأكدنا أهمية توسيع الحوار والتفاهم بين دول المنطقة وأهمية اتفاق الدفاع المشترك الذي عقد مؤخرا بين تركيا والسعودية وباكستان".
وأشار عباس، إلى أنه جرى خلال لقائه مع الرئيس أردوغان التشديد على أن "السلام العادل لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وأن أي اندماج لإسرائيل في المنطقة إذا أرادت يجب أن يرتبط بتحقيق هذا الهدف وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".
وفيما يتعلق بقطاع غزة، رحب الرئيس الفلسطيني، بـ"جهود الأشقاء في تركيا ومصر وقطر والولايات المتحدة لوقف إطلاق النار بالقطاع".
وقال عباس : إن "قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية وقد قلنا وأكدنا أنه لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة".
وشدد على أن "أي ترتيبات متعلقة بقطاع غزة يجب أن تتم من خلال الدولة الفلسطينية بما يضمن ويحافظ على وحدة النظام السياسي والمؤسسات السيادية الفلسطينية".
وأدان عباس، احتجاز الحكومة الإسرائيلية لنحو 6.5 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية المستحقة.
وأشار عباس، إلى أنه ناقش مع الرئيس التركي "التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية والقدس؛ العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، واعتداءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين، المحميين دائما بالجيش الإسرائيلي".
وقال الرئيس الفلسطيني إنه بهذه المناسبة يجدد التأكيد على "أننا وشعبنا الفلسطيني باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير ولا بسرقة الأرض الفلسطينية المحتلة ولا بالاستيطان الذي يعتبره العالم باطلا".
وأكمل: "ونرفض وندين الاعتداءات على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية ونشدد على أهمية وحدة الصف الفلسطيني وتعزيز المشاركة الوطنية الشاملة في هذه المرحلة الهامة".
وجدد عباس، الالتزام "ببرنامج الإصلاح الوطني الفلسطيني والذهاب للانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني المقبل ويليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام