«مجموعة كلمات» الشارقة .. نقلة نوعية في النشر العربي
وتعتبر «مجموعة كلمات» الشارقة واحدة من أهم المؤسسات الثقافية في الدولة وعلى مستوى العالم العربي، فهي دار نشر بطبيعة خاصة تخدم الرؤى الثقافية لمشروع الشارقة الثقافي، وهي منصة غير ربحية تأسست عام 2007 على يد الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، وانطلقت برؤية تهدف إلى إثراء قطاع النشر، خاصة على مستوى كتب الأطفال واليافعين، وتعزيز القراءة باللغة العربية.
وأحدثت مجموعة كلمات نقلة نوعية وتأثيراً عميقاً في صناعة النشر وحركة التأليف والكتاب العربي، منذ التأسيس بما شكل ثورة في عالم أدب الطفل العربي، إذ نجحت في تغيير النظرة التقليدية نحو كتب الأطفال، وذلك من خلال الرسومات الحيوية المعاصرة والإخراج الفني عالي الجودة، ما رفع القيمة الفنية والبصرية، حيث أصدرت المجموعة منذ تأسيسها أكثر من ألف عنوان، وأسست شبكة توزيع تضم أكثر من 130 موزعاً حول العالم.
كما شكلت حضوراً خاصاً في أهم منصات صناعة النشر العالمية، وفي مقدمتها «معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل»، إذ حصدت جائزة أفضل ناشر لكتب الأطفال في آسيا، كما واصل هذا الحضور تحقيق إنجازات نوعية، حيث فاز كتاب «بيت الحكمة» للشيخة بدور القاسمي، بجائزة «بولونيا راجازي» المرموقة لأدب الأطفال في فئة الكتب القصصية، ما يعكس قدرة المحتوى العربي على المنافسة في أبرز الجوائز العالمية المتخصصة بأدب الطفل، فضلاً عن نيل المجموعة العديد من الجوائز على المستويين المحلي والعربي.
نجحت منصة «كوميكس» التابعة لها ترسيخ مفهوم «الفن التاسع» (القصص المصورة والمانجا) كأدب معترف به يدمج بين السرد البصري والحبكة الدرامية المتقنة، حيث أسهمت إصداراتها في تغيير الصورة النمطية السائدة بأن الكوميكس مخصص للأطفال فقط، ومن أبرز إنجازات المنصة تحويل رواية «النبي» للأديب العالمي جبران خليل جبران إلى نسخة مصورة باللغة العربية.
أما منصة «حروف» التي تأسست عام 2013 فهي من الدور المهمة في بناء الطفل، وتعكس جانباً من فلسفة مجموعة كلمات، إذ إن «حروف» هي الركيزة التأسيسية للطفولة المبكرة والتعليم، وتتكامل أدوارها مع بقية أذرع مجموعة كلمات، حيث تبدأ رحلة الطفل مع «حروف» لبناء مهاراته اللغوية، ثم تنتقل إلى إصدارات «كلمات» المخصصة لكتب الأطفال واليافعين، وصولاً إلى إصدارات «روايات» و«كوميكس» للبالغين، وتعد «حروف» مبادرة تعليمية رائدة ونجحت «روايات» على مدار السنوات الماضية في ترجمة وطباعة أعمال عربية متنوعة، من حيث الحقب الزمنية والتيارات الفنية والفكرية لروائيين كبار كانت لهم بصمتهم الكبيرة في عوالم السرد، منها رواية «حكاية الجارية» للكاتبة الكندية الأشهر مارغريت آتوود، و«مزرعة الحيوان» لجورج أورويل، وفي العام الماضي قامت الدار بإعادة طباعة أعمال الكاتب العربي الكبير الطيب صالح./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام