«بيت الحكمة» في الشارقة يحتفي بجامعة القَرويين المغربية
يستعرض جناح بيت الحكمة جوانب مختلفة من تاريخ الجامعة منذ تأسيسها على يد السيدة فاطمة الفَهرِيّة في مدينة فاس عام 859م، وذلك ضمن ثلاثة أقسام رئيسة تهدف لتوفير تجربة ثقافية شاملة لجمهور المعرض من الكبار والصغار ومحبي الثقافة العربية الأصيلة، حيث يستهل قاصدو الجناح زيارتهم من عند «خزانة القَرويين» العريقة التي تُعد من أقدم الخزانات في العالم العربي والإسلامي، وتحتضن عدداً هائلاً يُقدر بالآلاف من نفائس المخطوطات القديمة.
يُعرض هذا القسم نسخاً رقمية من أندر المخطوطات والكتب التي تزخر بها الخزانة، من بينها نسخة نادرة من القرآن الكريم تعود إلى القرن الثالث الهجري، منسوخة بالخط الكوفي العريض على رقّ الغزال، ونسخة من أقدم ترجمات الإنجيل إلى اللغة العربية مكتوبة بخط أندلسي عتيق؛ وكذلك نسخة من «كتاب السير لأبي إسحاق الفزاري» تعود إلى القرن الثالث الهجري؛ ونسخة من كتاب «العِبَرُ وديوانُ المُبْتَدأ والخَبَر» للمؤرّخ والفيلسوف الاجتماعي ابن خلدون صنفتها اليونسكو ضمن التراث العالمي الإنساني؛ ونسخة من «كتاب الأخلاق» لأرسطو، بالإضافة إلى فهرس بالمخطوطات المتاحة في خزانة القرويين، وهو من مقتنيات دار المخطوطات بالشارقة.
ويضم الجناح أيضاً ركناً للقراءة يتيح للزوار التوقف والتأمل في تجربة ثقافية تنسجم مع أجواء المعرفة التي تعم الجناح، وهناك أيضاً مساحة مخصصة لتشجيع الشباب على إعادة تصميم أغلفة الكتب القديمة بمفهوم عصري بالتعاون مع «هوية الشارقة»، وذلك بغرض تعريفهم بالتراث الأدبي القديم، وتشجيعهم على إعادة إحياء تلك الكتب من خلال تصميم غلاف معاصر يرتقي لمضمونها.
وقالت مروة العقروبي، المديرة التنفيذية للبيت: «يُعد الاحتفاء بالصروح المعرفية والثقافية العريقة التي شكلت تراث وملامح حضارتنا العربية والإسلامية ضمن الأهداف التي يحرص عليها «بيت الحكمة» ضمن رؤيته الشاملة لتعزيز التفاعل مع الحراك الثقافي، وتقديم مساحة إثرائية لمجتمع القراء والباحثين، ومن هنا جاءت مشاركتنا هذا العام في معرض الشارقة الدولي للكتاب لتعزز رسالته في اختيار المغرب ضيف شرف، عبر تسليط الضوء على جامعة القرويين التاريخية، وما قدمته من إسهامات جوهرية تجاه الحضارة الإنسانية على مدار 12 قرناً"./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام