عن دائرة الثقافة بالشارقة .. صدور كتاب "بريشت في المسرح الخليجي" .. للزميل ظافر جلود
ويقدم الكتاب مفاهيم وقواعد وأسس بريشت في نظريته المشهورة المسرح الملحمي ، في رصد توثيقي لتجارب مهمة، قدمت عبر مسارح مختلفة من دول الخليج العربي. حيث يتطرق الكتاب إلى تجارب المسرحيين الخليجيين خصوصاً، والعرب عموماً في محاولة لتناول ومعالجة القضايا الراهنة شكلاً ومضموناً.
الكتاب الذي يقع في 279 صفحة يعرف بمنهجية المسرح الملحمي كمصطلح، صاغه المسرحي والشاعر الألماني برتولت بريشت في عام 1926، حيث يجمع بين نوعين أدبيين هما الدراما والملحمة، أي شكلي الأدب المسرحي والسردي في عشرينيات القرن الماضي، حيث ينفصل المسرح الملحمي عن مفاهيم المسرح النوعية، التي تقلل من قيمة العناصر السردية على المسرح عبر تجسيدها في تمثيل حي، فحتى في العصور القديمة كانت هناك عناصر سردية في المأساة، مثل الجوقة التي علقت على الأحداث.
ويشير الكتاب إلى أن نظرية المسرح الملحمي لبرتولد برشت قد مزجت بين تقاليد المسرح الغربي وجماليات الشرق، وهو المزج الذي جدد المسرح الغربي ومنحه أفقاً جديداً للتجريب، لافتاً إلى أن هدف بريشت هو التوصل إلى مسرح يدفع الجمهور إلى تغيير العالم بدلاً من تفسيره. ثم إن المسرح العربي تأثر كثيرا بالمسرح الملحمي وكانت تجارب مخرجين مثل إبراهيم جلال وسعد اردش وعوني كرومي وفؤاد الشطي وصقر الرشود ومحمد العامري وحمد الرميحي وخليفة العريفي وعماد الشنفري ومؤلفين مهمين مثل الشيخ سلطان القاسمي وعبد العزيز السريع وسعد الله ونوس وإسماعيل عبد الله وسامح مهران ، اسهمت في تعزيز النظرية البرشتية بمحاولات راهنت على قراءة واعية للمسرح الملحمي.
ويتطرق الكتاب إلى المسرح الملحمي كمحاولات تجريبية لتجاوز المألوف، وإنتاج عرض مسرحي يحمل بين مضامينه الفكرية وروح العصر، كما يشير إلى أن المسرح الملحمي استند إلى ابتكارات تسعى للتجاوز والهدم والبناء في محاولة لتغيير رسالة الدراما، التي تعتمد على التطهر والاندماج./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام