الفنان العراقي المغترب ستار كاووش يزور دبي لترتيب إقامة معرضه القادم
وقال أنا رسام عراقي أبحث عن موطئ قدم في هذا العالم. أعيش منذ ثلاثين عاماً في أوروبا، أرسم وأعرض لوحاتي، وكذلك أتنقل بين المدن لرؤية متاحفها التي تمنحني نوافذ جديدة تجعلني أمضي مع تجربتي بطريقة تناسبني. أشعر بأني أعيش بين ثقافتين، حيث قضيت نصف عمري في العراق والنصف الآخر في الغرب. وهكذا أنهل بإحدى يديَّ من عوالم ألف ليلة وليلة ومناخات بغداد، وباليد الأخرى أقطف ما ينفعني من عوالم أوروبا وتاريخها التشكيلي ومدارسها المتنوعة. وهذا الأمر صار جزءاً من حياتي ومن لوحاتي التي يمكنني أن أُشَبِّهُها بإفطاري الصباحي حين أفرش الجبنة الهولندية على رغيف الخبز العراقي وتناولهما معاً.
وعن رأيه في المشهد التشكيلي الإماراتي، قال الفنان كاووش، إن التشكيل الإماراتي يضع نفسه في الواجهة والصدارة بعد جهود مذهلة وإنجازات مبهرة قامت بها المؤسسات الفنية، ودعم الدولة، وكذلك اجتهاد الفنانين في تقديم تقنيات وأساليب مستلهمة من روح ثقافة الإمارات وممزوجة مع تيارات الفن العالمي. وهناك الكثير من الأسماء المهمة التي فتحت نافذة حقيقية تُرينا جمال وقوة التشكيل الإماراتي. فلا يمكن أن نتجاهل مبدعة مثل نجاة مكي التي هي ليست فقط أول فنانة إماراتية تحصل على بعثة لدراسة الرسم، بل إن حضورها الشخصي المميز وأعمالها المدهشة هو ما وضعها في طليعة فناني اليوم، حيث عادت لينابيع الطفولة ووظفت البيئة والفلكلور، وكل ذلك أعطاها مكانة مرموقة. وكذلك فنان مثل عبد القادر الريس الذي اشتهر بأعماله التجريدية، ذات الأشكال الهندسية والكتابات العربية، وتوظيفه مفردات مثل النخيل أو الأبواب القديمة وغيرها من مفردات البيئة، وتقديمها بطريقة معاصرة.
وعن إحساسه بالغربة في بلد بعيد عن العراق، قال ستار كاووش: الاغتراب أمر ذو حدين، ولكن عليك هنا أن تعرف إمكاناتك جيداً وتوظفها بشكل صحيح. وما حملته معي يمكن اختصاره بكلمة واحدة هي الطموح، وهذا يعني أن لا أتوقف أمام الصعوبات، ولا أكف عن المحاولات حتى أنجح، فعليَّ تَعَلُّم مهارات جديدة وإتقان لغة البلد الذي أنا فيه، وبدلاً من أن أركل حجارة الطريق، أبني منها بيتاً. وهوية الفنان الحقيقية هي العمل الجاد والاجتهاد ودفع الموهبة نحو مناطق جديدة وغير متوقعة. مع ذلك يبقى الإبداع الحقيقي أكبر من أية هوية أو عرق وانتماء./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام