أردوغان : تركيا وكندا تبدآن مرحلة جديدة في علاقاتهما الثنائية بعد قطيعة استمرت طويلا
وأضاف أردوغان خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عقب مباحثاتهما في العاصمة أنقرة اليوم الخميس : أن تركيا تهدف إلى تنفيذ مشاريع جديدة مع كندا في مجالات الطاقة والتجارة والنقل والصناعات الدفاعية.
وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حاليا نحو 3 مليارات دولار، معربا عن أمله في رفعه إلى 5 مليارات دولار في المرحلة الأولى، ثم إلى 10 مليارات دولار من خلال الخطوات التي سيتخذها الجانبان.
وشدد على أن رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى شراكة استراتيجية "لن يكون مجرد خطوة رمزية تبقى حبرا على ورق".
وفي سياق آخر عبر أردوغان عن أمله في أن تمهد الأساليب الدبلوماسية الطريق نحو سلام دائم، سواء في أوكرانيا أو في منطقة الخليج.
من جهة أخرى، أكد أردوغان أن تركيا ترى أن خطوات كندا في فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، "صائبة في ردع انتهاكات إسرائيل بقطاع غزة".
من جهته أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع تركيا، تشمل التعاون في مجالات الدفاع والاستثمار والطاقة والعلاقات الشعبية، مؤكداً أن أنقرة شريك استثنائي لبلاده في ظل التحولات التي يشهدها النظام العالمي.
وقال كارني : "تسعى كندا إلى بناء شراكات متينة مع شركاء موثوقين، لخلق فرص جديدة للطرفين، وتُعدّ تركيا شريكاً استثنائياً في هذا الصدد".
وأوضح أن العالم يشهد تحولاً جذرياً لن يعود بعده النظام العالمي إلى ما كان عليه، مشيراً إلى أن المؤسسات التي ضمنت الأمن والازدهار لعقود باتت مهددة مشيرا الى أن كندا تعمل على تعزيز قدراتها بما يتيح لها التحكم بمستقبلها والحفاظ على أمنها وسيادتها ونمط حياتها .
وأكد كارني أن الدول لا تستطيع تحقيق القوة بمفردها، مهما بلغت مواردها، مشدداً على أن تعزيز المرونة يتطلب جمع نقاط القوة المتكاملة مع الشركاء المناسبين.
وأشار إلى أن تركيا تمتلك اقتصاد سوق ديناميكياً، يتجاوز عدد سكانه 85 مليون نسمة، وتقع في موقع استراتيجي بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، فضلاً عن امتلاكها شبكة تضم 24 اتفاقية تجارة حرة، وثاني أكبر قوة مسلحة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وصناعة دفاعية متطورة.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنسبة 50% خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الجانبين اتفقا على إطلاق مفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة، إلى جانب توقيع اتفاقية جديدة للتعاون الدفاعي خلال قمة الناتو المقررة في تموز.
وأوضح أن الشراكة الاستراتيجية الجديدة تستند إلى خطة عمل مدتها 3 سنوات، ترتكز على 3 محاور هي الدفاع والاستثمار، والطاقة، والعلاقات الشعبية.
وقال كارني إن فرق التفاوض ستصل قريباً إلى أنقرة لبدء العمل في إطار اتفاقية التجارة الحرة، مضيفاً أن الهدف يتمثل في تعزيز ازدهار الشركات، وخفض التكاليف، وتذليل العقبات، وتقليل حالة عدم اليقين، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات والمستثمرين في البلدين.
وفي مجال الصناعات الدفاعية، أوضح أن اتفاقية التعاون الجديدة ستجمع الشركات الكندية والتركية، وتشجع المشاريع المشتركة، وتوفر فرص عمل وتصدير، وتعزز أمن المواطنين وقدرات حلف الناتو ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام