اكتمال عقد المنتخبات المتأهلة الى نصف النهائي لكأس العالم باربعة منتخبات سبق لها التتويج بكأس العالم
فمنتخب الأرجنتين حامل اللقب يدخل المربع الذهبي بثلاثة ألقاب عالمية، فيما يمتلك منتخب فرنسا لقبين، بينما سبق لكل من إسبانيا وإنكلترا التتويج بالبطولة مرة واحدة، ما يعني أن نسخة 2026 ستنتهي بتتويج بطل سبق له اعتلاء منصة المونديال.
ولم يقتصر حضور المنتخبات الأربعة على سجلها الحافل بالألقاب، إذ شهدت البطولة للمرة الأولى وصول المنتخبات الأربعة الأولى في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم /الفيفا / إلى الدور نصف النهائي، بواقع ثلاثة منتخبات أوروبية ومنتخب واحد من أمريكا الجنوبية .
فقد حجز المنتخب الفرنسي مقعده في نصف النهائي للمرة الثالثة تواليا، بعد فوزه على المغرب بهدفين دون رد، مستفيدا من بصمة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي.
بينما عاد المنتخب الإسباني إلى نصف النهائي لأول مرة منذ تتويجه بلقب نسخة جنوب إفريقيا 2010، بعد فوزه على بلجيكا بنتيجة 2-1، بفضل هدف متأخر سجله ميكيل ميرينو في الدقيقة 88، ليمدد سلسلة "لا روخا" دون هزيمة إلى 36 مباراة.
وتجمع المواجهة بين منتخبين يقدمان مدرستين مختلفتين؛ فرنسا التي تعتمد على التحولات السريعة والقدرات الفردية، وإسبانيا التي تواصل الرهان على الاستحواذ والبناء المنظم للهجمات.
ومن المقرر أن تقام المباراة بعد غد الثلاثاء 14 تموز الجاري على ملعب "دالاس ستاديوم" في ولاية تكساس، الذي يتسع لنحو 94 ألف متفرج، ويستضيف مباراته التاسعة في البطولة.
ويجمع نصف النهائي الثاني الأربعاء 15 تموز المنتخبين الأرجنتيني والإنكليزي على ملعب "أتلانتا ستاديوم" بولاية جورجيا، في مواجهة تحمل إرثا طويلا من المنافسة بين اثنين من أبرز منتخبات كرة القدم العالمية.
وبلغ المنتخب الإنكليزي هذا الدور بعد فوزه على النرويج 2-1 عقب وقت إضافي، بعدما أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، قبل أن يحسم جود بيلينغهام المباراة بهدف الفوز.
في المقابل، تأهلت الأرجنتين، حاملة اللقب، بعدما تجاوزت سويسرا 3-1 إثر التمديد، بفضل أهداف أليكسيس ماك أليستر، وجوليان ألفاريز، ولاوتارو مارتينيز، لتواصل سعيها للحفاظ على لقبها العالمي.
وفي حال نجح منتخب الأرجنتين في الاحتفاظ باللقب، سيصبح ثالث منتخب في تاريخ كأس العالم يحقق هذا الإنجاز.
ولا تقتصر أهمية المواجهة على المنافسة الرياضية، إذ تحمل تاريخا حافلا بين المنتخبين في بطولات كأس العالم.
فقد بدأ هذا التنافس في ربع نهائي نسخة 1966، قبل أن يتجدد في مونديال 1986، في مباراة جاءت بعد أربع سنوات من حرب جزر الفوكلاند، وانتهت بفوز الأرجنتين 2-1 بهدفين سجلهما دييغو مارادونا.
والتقى المنتخبان مجددا في ثمن نهائي مونديال 1998، حين حسمت الأرجنتين المواجهة بركلات الترجيح بعد التعادل 2-2، في مباراة شهدت طرد ديفيد بيكهام.
أما آخر مواجهة بينهما في كأس العالم، فكانت في دور المجموعات لنسخة 2002، عندما فازت إنكلترا بهدف دون رد من ركلة جزاء نفذها بيكهام، وأسهمت النتيجة في خروج الأرجنتين من الدور الأول.
وتعكس سجلات كأس العالم الحضور التاريخي للمنتخبات المتأهلة إلى نصف نهائي نسخة 2026، إذ لا تزال ألمانيا صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات بلوغ هذا الدور بـ12 مشاركة، علما بأن البطولة لم تشهد مباريات نصف نهائية في نسخ 1950 و1974 و1978 بسبب نظامها آنذاك.
وتأتي البرازيل، صاحبة الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس العالم بخمسة تتويجات، في المركز الثاني بثماني مشاركات في نصف النهائي، بينما رفعت فرنسا رصيدها إلى ثماني مشاركات أيضا، باحتساب بلوغها هذا الدور في نسخة 2026، مقابل سبع مشاركات لإيطاليا.
أما الأرجنتين، فقد بلغت نصف النهائي للمرة السادسة في تاريخها، فيما وصل المنتخب الإنكليزي إلى هذا الدور أربع مرات، مقابل مشاركتين لإسبانيا.
وبوصول هذه المنتخبات الأربعة إلى المربع الذهبي، تجمع نسخة 2026 بين أربعة من أكثر المنتخبات حضورا في الأدوار المتقدمة لكأس العالم، في امتداد للحضور التاريخي للفرق التقليدية في البطولة ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام