شراكة عراقية – أممية لتعزيز الرصد البيئي .. فاو تسلّم وزارة البيئة منظومات رصد ميداني متطورة لمراقبة تدهور الأراضي
وجرت مراسم التسليم في العاصمة بغداد اليوم الثلاثاء ، بحضور وزيرة البيئة سروة عبد الواحد، وممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في العراق صلاح الحاج حسن، ونائب ممثل المنظمة في العراق فيرونيكا كواترولا، وعدد من المختصين والفنيين من الوزارة والمنظمة الاممية .
وشملت المبادرة ، تسليم 16 حزمة متكاملة للرصد الحقلي، تضم أجهزة لقياس نوعية التربة والمياه، فضلاً عن أجهزة لوحية مخصصة لجمع البيانات الرقمية ميدانياً. ومن المؤمل أن تسهم هذه المعدات في تمكين فرق وزارة البيئة من جمع بيانات موحدة تُدمج ضمن المنصة الوطنية لرصد تدهور الأراضي، بما يعزز الإدارة البيئية القائمة على الأدلة ويدعم تطبيق ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي في مختلف المحافظات.
ويأتي هذا التسليم، استكمالاً لبرنامج بناء القدرات الذي ينفذ ضمن مكون إدارة المعرفة والتكنولوجيا (KMT) في المشروع، والذي أسهم في تدريب 46 مختصاً من وزارة البيئة على تقنيات جمع البيانات الحقلية، ورصد التربة والمياه، والاستشعار عن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية، وإعداد الخرائط الرقمية، لتتكامل برامج التدريب مع توفير المعدات اللازمة لتشغيل المنصة الوطنية لرصد تدهور الأراضي بكفاءة.
وأكدت وزيرة البيئة سروة عبد الواحد ، أهمية استمرار التعاون مع منظمة الفاو وصندوق البيئة العالمية، مشيدة بدورهما في دعم قدرات العراق البيئية، ومشددة على أن توفير بيانات دقيقة وموثوقة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التخطيط البيئي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
من جانبه، أوضح ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في العراق صلاح الحاج حسن، أن بناء القدرات الوطنية لا يقتصر على التدريب، بل يتطلب أيضاً توفير الأدوات والتقنيات التي تتيح للمؤسسات تطبيق المعرفة عملياً، مشيراً إلى أن تسليم هذه المعدات يمثل خطوة جديدة في مسار الشراكة مع وزارة البيئة وصندوق البيئة العالمية لدعم إنشاء منظومة وطنية حديثة لرصد تدهور الأراضي تعتمد على
البيانات والأدلة العلمية.
وتعد المنصة الوطنية لرصد تدهور الأراضي، إحدى الركائز الأساسية للمشروع، إذ تعتمد على دمج البيانات الميدانية مع صور الأقمار الصناعية وتقنيات الخرائط الرقمية لمتابعة التغيرات في الغطاء الأرضي وإنتاجية الأراضي وخصوبة التربة، بما يساعد الجهات الحكومية على تحديد مناطق التدهور، وتقييم المخاطر، ووضع أولويات برامج الاستصلاح واتخاذ القرارات البيئية على أسس علمية.
ويهدف المشروع ، إلى دعم العراق في التصدي لتدهور الأراضي وملوحة التربة وتحسين نوعية المياه، عبر تطوير أنظمة الرصد، وتعزيز ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي، وبناء القدرات الوطنية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الخامس عشر الخاص بالحياة في البر، والهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي، والهدف الثاني الخاص بالقضاء على الجوع، فضلاً عن دعمه تنفيذ إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة في العراق للفترة (2025-2029)، من خلال تعزيز الحوكمة البيئية ورفع القدرة على مواجهة آثار التغير المناخي والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام