صحف السبت تتناول انتقاد المرجعية الدينية لاستمرار تفشي الفساد وتصويت البرلمان المقرر اليوم على قانون العفو العام
فقد قالت صحيفة المشرق "مرَّة أخرى جددت المرجعية الدينية العليا المتمثلة بآية الله علي السيستاني، أمس الجمعة، انتقادها لاستمرار تفشي الفساد المالي والإداري وتراجع الواقع الخدمي والمعيشي في البلاد، داعية في ذات الوقت الى ضرورة رعاية النازحين من مدنهم وقراهم وتقديم العون لهم، وذلك في وقت دعا امام جمعة النجف صدر الدين القبانجي مجلس النواب الى دراسة مقترح دمج الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجالس المحافظات، في حين اعتبر خطيب وامام جمعة بغداد رسول الياسري ان من أهم أسباب تراجع المجتمع العراقي هو "الجدل السيء" لأغلب السياسيين وبعض المواطنين، داعياً السياسيين الى أن يعودوا إلى أنفسهم ويعاتبوها ويحاسبوها.
واضافت الصحيفة "من جانبه دعا المرجع الديني محمد تقي المدرسي، أمس الجمعة، الى فسح المجال لأبناء مدينة الموصل للمشاركة في تحرير مدينتهم من سيطرة تنظيم "داعش"، معتبراً معركة تحرير الموصل حرب سلام لا انتقام، فيما طالب العراقيين بإعادة اللحمة الوطنية لبناء بلدهم".
وتابعت الصحيفة"ان ممثل المرجعية الدينية عبد المهدي الكربلائي وصف خلال خطبة الجمعة في الصحن الحسيني المطهر بكربلاء المقدسة إعلان بعض المسؤولين بمكافحة الفساد، بـ"الدعوات الفارغة".
وشددت الصحيفة على تاكيده أن "النازحين يتساءلون هل من العدل ان يعيشوا في هذه الظروف المأساوية وحرمانهم من أبسط حقوقهم كمواطنين في هذا البلد؟ وهناك كثير من الفاسدين الذين يتنعمون بخيراته ويتهافتون على نهب ثرواتهم وليس هناك من يمنعهم عن ذلك ويؤاخذوهم عليه بالرغم من الدعوات الفارغة من بعض المسؤولين من أنهم جادون في مكافحة الفساد".
وركزت الصحيفة على قوله" من المؤكد ان رعايتهم وتأمين المستلزمات الضرورية للنازحين الى حين عودتهم الى مدنهم وقراهم هي بالدرجة الاساس واجب الحكومة ومسؤوليتها ولكن في ظل تقصيرها وقصورها نهيب بالمواطنين جميعاً كلاً حسب امكاناتها ان يساهم في مساعدة النازحين مع رعاية كرامتهم وحرمتهم".
وفي موضوع اخر قالت صحيفة الصباح شبه الرسمية التابعة لشبكة الاعلام العراقي "ان مجلس النواب يخوض اليوم اختبارا جديدا في انصاف الابرياء ومحاسبة ومعاقبة الارهابيين، عندما يصوت على قانون العفو العام الذي تم بحسب عضوين في اللجنة القانونية الاتفاق على بنوده".
واوضحت الصحيفة "يعد قانون العفو من اكثر التشريعات «المثيرة للجدل» وقد اجل من الدورة النيابية السابقة لعدم التوافق على نصوصه.وبحسب عضو اللجنة القانونية النيابية سليم شوقي، فان «نقاط الخلاف السابقة كانت مع اتحاد القوى العراقية وكتلة الاحرار وتتعلق بقضية المخبر السري والاعتراف عن طريق الاكراه واعترافات متهم على آخر واعلن التوصل الى اتفاق بأنه في حال تحريك أية دعوى على وفق تلك الآليات فستتم اعادة المحاكمة والتحقيق من جديد»، مؤكدا «وجود اتفاق مسبق على عرض القانون للتصويت في جلسة اليوم السبت".
كما اوردت الصحيفة تصريحا لمقرر اللجنة حسن توران اكد فيه انجاز القانون بصورة منصفة من قبل الكتل السياسية، وانه لن يسمح باطلاق سراح كل من تلطخت ايديه بدماء العراقيين او اموالهم، كونها خطوطا حمراء".
وبشان ملفات الفساد قالت صحيفة الصباح الجديد" ان مصادر مطلعة، اكدت أمس الجمعة، أن قرار الاستعانة بمحقّقين دوليين متخصصين في مكافحة الفساد جاء بعد مباحثات مع الامم المتحدة استمرت نحو عام ونصف العام، مشيرة إلى أن الاجراء من شأنه ابعاد التحقيقات في ملفات هدر المال عن الضغوط السياسية لكي تحال الى القضاء العراقي بما يسهل اصدار الاحكام بحق المتورطين في ارتكاب هذا النوع من الجرائم".
واكدت الصحيفة "ان هذا القرار ايّدته لجنة النزاهة في مجلس النواب، وعدّته خطوة على الطريق الصحيح باتجاه مواجهة انتشار الفساد في مؤسسات الدولة".
ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها" إن الحوارات بصدّد الاستعانة بمحققين دوليين، التي في ضوئها تم توقيع مذكرة تفاهم مع الامم المتحدة نهاية الاسبوع الماضي، بدأت منذ آذار من العام الماضي حيث عقدت سلسلة من المباحثات اجرتها الحكومة، مع الاطراف الدولية لأجل الحصول على دعم بشتى انواعه في جهود مكافحة الفساد، لاسيما مع تصاعد الاتهامات بهدر المال العام بين جهات متنفذة عدة”.
واشارت الصحيفة الى تاكيدها أن “آلية جديدة تم البحث عنها في مواجهة جرائم المال بالتزامن مع سياسة التقشف، المعتمدة من قبل مجلس الوزراء ونصت صراحة عليها موازنة العام 2016، نتيجة الازمة الاقتصادية والانهيار العالمي لاسعار النفط”. مؤكدة ان “الاستعانة بخبراء دوليين في مجال مكافحة الفساد جاءت لدعم التحقيق في هذه الجرائم.ومنحها استقلالية وابعادها عن ضغوط القوى السياسية المسيطرة على المشهد خصوصاً وأن هناك من يتهم شخصيات مسؤولة بمسؤوليتها عن هدر المال”../انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام