مؤيد اللامي يدعو النخب الثقافية والاعلامية والاكاديمية الى اخذ دورها الفاعل لنقل صورة حقيقية عن العراق في ظل عجز الدولة عن ذلك
وقال في كلمته خلال الاصبوحة الثقافية التي اقيمت اليوم الجمعة في مركز القشلة الثقافي التابع لنقابة الصحفيين العراقيين ان"انتخاب العراق رئيسا لاتحاد الصحفيين العرب بالاجماع ، هو سابقة مهمة من شأنها ان تعيد العراق الى واجهة ومصاف العمل الاعلامي الرصين في الوسط العربي وعمق تأثيره في المشهد الدولي والاقليمي ".
واضاف ان "تزعم العراق للصحافة العربية نقابيا واتحاديا ، سيفتح افاقا رحبة باستطاعاتنا من خلالها ان نلتقي برؤساء المؤسسات الاعلامية العربية عموما وحثهم على تفعيل قضايا وطروحات معينة تخص الواقع العراقي".
واوضح في القاهرة ذهبنا بعد اول يوم من تسلمنا المسؤولية وقمنا بخطوات مهمة ،وتم تلبيية دعوة من الامم المتحدة ،والتي وافقنا عليها بشرط ان تكون مع شخص الامين العام للامم المتحدة ،والاتفاق على وضع برنامج عمل مشترك" ، مبينا ان "الامم المتحدة وافقت على ذلك ،وسيحضر الممثل الاممي في مصر لنضع منهاجا للعمل المشترك مع الجانب الاممي".
وتابع ان " اتحاد الصحفيين العرب لن يكون عضوا مراقبا لايحضر الاجتماعات الدورية للجمعية العامة للامم المتحدة ، بل سنطلب ان يكون عنصرا رئيسا في حضور هذه الاجتماعات ".
وقال اللامي : تمت مخاطبة جميع المنظمات الاممية والدولية والجامعة العربية ، وايضا هناك لقاء مشترك مع الرئيس السيسي سيحدد موعده خلال الشهر الجاري ،فضلا عن لقاءات مشتركة اخرى مع جميع الشخصيات والمسؤولين العرب السياسيين والاعلاميين".
واكد ان "هذا الموقع سيؤهل العراق لاخذ خطوات فاعلة يصلح من خلالها بعض القضايا الاعلامية في الدول العربية "، مشيرا الى وجود عدد كبير من الصحفيين خلف القضبان في اكثر من بلد عربي ،فيما تعهد بزيارة تلك البلدان واللقاء بزعمائها للضغط عليهم واطلاق سراح الصحفيين".
واشار الى ان العراق جاد في نقل بعض الملفات الى المحاكم الجنائية الدولية عن مسؤولين عراقيين وعرب في حال استمرارهم بتكميم افواه الصحفيين وايجاد القيود على العمل الصحفي وقمع الحريات ".
وشدد على ان "هذه الارضية الجديدة المهيئة للعراق ، يفترض بالدولة العراقية والاشخاص في مواقع المسؤولية، اذا كانت حريصة فعلا ،ان تسارع الى استغلال تلك الحالة ومعالجة اشكالات التقاطع مع الاعلام العربي"،مبينا ان "العراق ليس بلدا هامشيا صغيرا ، بل يتقدم على سائر البلدان في مختلف المجالات بمثقفيه ومبدعيه وشريحة الاكاديميين والعلماء ، لكن هناك من لم يخجل احيانا من المساس بالعراق، ليعود المسؤول الى البلد كأن شيئا لم يكن ".
واوضح ان "اذا كانت هناك مشكلة في الاعلام العربي ، فالجميع يشتمون الاعلام العربي والعالمي ،دون ان يكون هناك توضيح او لقاء مشترك عدا صور تؤيد مايقوله الاخرون عنا ".
وتساءل اللامي "اين الجهات الرسمية الاعلامية التي صرفنا عليها مليارات الدولارات منذ عام 2003 وحتى الان ، اين المسؤول الذي ينظر الى هيئة الاعلام والاتصالات باعتبارها هيئة جاءت بها الاحزاب والسياسيين ، من اجل منافع مالية شخصية ، اين المسؤول العراقي الذي يسعى لعلاقات مع مؤسسات اعلامية عربية ودولية تستطيع ان تقدم صور حقيقية صادقة عن العراق ".. الجواب لاشىء من هذا وذاك .
واضاف : لا احد يقبل ان يقتل ابناء العراق على مشارف الرمادي والموصل وصلاح الدين والفلوجة ،وهم يضحون بحياتهم لطرد داعش والقضاء على الارهاب ،ثم تأتي مؤسسات اعلامية لتقول ان هناك ميليشيات تقتل وتسرق الثلاجات وتنتهك الحرمات" .
واكد ان "سبب ذلك ليس الاعلام الاخر المضلل ،ولا السياسي المعارض بأجندة خارجية ،بل سببه الدولة العراقية التي لو كانت موضوعية وحكيمة، فانها تستطيع ان تأتي بالاعلام الاخر ليرى الحقائق على الارض .. مستدركا بالقول ان "جميع اولئك المسؤولين في بيوت عاجية ويحملون اكثر من جنسية ،ولديهم من الاموال والقصور والشركات والاستثمارات التي نعرفها بالتفاصيل عن بعض الاسماء التي تدعي الدين والمسؤولية والوطنية ".
وتابع ان "رغم ذلك طلبنا منهم التحرك على المحيط الدولي لينقل العالم صورة حقيقية صحيحة ،في الاقل عن الايتام وعوائل الشهداء وضحايا الارهاب الذين سقطوا يوميا دفاعا عن العراق".
وشدد على انه "لاتوجد هناك مجازر ولايوجد قتل ممنهج في الفلوجة التي لم تدخلها القوات العراقية حتى الان ولم تحتك مع المدنيين فيها ، لكن الاعلام يتحدث عن مجازر مفترضة ومحتملة ، خلافا لمدينة الرقة السورية التي يقطنها نحو نصف مليون مدني ،اي عشرة اضعاف ماموجود في الفلوجة ".
ولفت الى ان مدينة الرقة تقصف بالطائرات والمدفعية والصواريخ ولا احد يتحدث عن مجازر وقتل طائفي ولا خلاف سني شيعي "، عازيا سبب ذلك "لاننا لانعرف التعاطي مع الموضوعات التي تهم مستقبل العراق".
ورأى ان "الفرصة لاتزال سانحة وقائمة لان العراق ليس بلدا طائفيا ولم يكن مذهبيا ولايحمل الاختلاف بين مكوناته".
وانتقد اللامي "وجود سياسيين منذ عام 2003 حتى الان وهم يفرحون بتقسيم العراق ويطبلون لفدرلة واقلمة العراق، وكأن البلد كان مقسما منذ الخليقة الى دويلات وجاء هولاء لتجميعه بذريعة الحاجة الى الاقلمة والفدرلة"، مؤكدا ان " العراق بلد موحد زاخر بالخيرات والثروات من اقصاه الى اقصاه .ويجب ان يبقى موحدا وسيعود كما كان منبرا للاشعاع والمعرفة التي قادت العالم الى بناء الحضارة الانسانية".
واعاد التذكير الى ان "الفرصة ماتزال سانحة للعراقيين ، اذا عجزت الدولة والحكومة العراقية عن نقل الصورة الحقيقية عن الواقع العراقي ، علينا كمثقفين ونخب واعلاميين واكاديميين ان تكون لنا ثورة ونهضة فاعلة لاطلاع الاخر على الواقع ، وان نأتي بالاخرين وجميع من لديهم مواقف مسبقة مع العراق ، ليشاهدوا الحقائق على الارض ويلمسوا روح التعايش والسلم المجتمعي بين العراقيين من مختلف المناطق والمحافظات ".
وافتتح مؤيد اللامي على هامش الاصبوحة التي حضرها جمع غفير من الادباء والمثقفين والنخب الاكاديمية المعرض الشخصي الثامن للفنان الفوتوغرافي صباح الجماسي ، حيث تضمن المعرض لوحات مصورة عن الواقع العراقي وابرز انشطة نقابة الصحفيين العراقيين للدورة الحالية والمناسبات الصحفية والاعلامية ./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام