الصحفي الرائد محسن حسين يعتزل / المتاعب / بعد ستة عقود
وقال في تغريدة على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي / الفيسبوك / "واخيرا ..التقاعد بعد 60 عاما" "للمرة الرابعة او الخامسة ابدأ مرحلة التقاعد ليس من الوظيفة لكن من العمل الصحفي في بلاط صاحبة الجلالة وفي كل مرة افشل لاعود لهذه المهنة المحببة لي والتي كسبت منها الكثير مع امراض القلب والضغظ والقولون ثم العيون".
بعد 82 عاما وعلى وشك دخول الـ 83 تبدو هذه المرة لا رجعة فيها.
واضاف:"اول تقاعد كان من وكالة الانباء العراقية (واع) التي كنت احد مؤسسيها الثلاثة عام 1959 فطلبت عام 1977 التقاعد لاني وجدت نفسي خارج المجموعة التي جاءت لتدير الوكالة بعد 17 عاما قضيتها في انشاء تلك المؤسسة من الصفر بدون تجربة سابقة لأحد في عمل وكالات الانباء.
قبل /واع/ عملت في صحيفة الشعب في العهد الملكي ثم في صحيفة الجمهورية وصحيفة البلاد في العهد الجمهوري ،وبعد شهرين من ترك /واع/ متقاعدا بشكل رسمي عدت الى العمل الصحفي في جريدة الجمهورية بمبادرة من رئيس تحريرها الزميل المرحوم سعد قاسم حمودي استجابة لعبارة قالها لي هاتفيا "نحن نحتاجك".
وتابع:"بعد فترة قصيرة قال لي العبارة نفسها رئيس تحرير مجلة الف باء حسن العلوي "نحن نحتاجك" ،فكانت الف باء بيتي لربع قرن مع رؤساء تحرير كفوئين منهم العلوي وكامل الشرقي وامير الحلو ولو لم يغلقها الامريكيون عام 2003 لبقيت كل عمري الى ما شاء الله.
وجاء الاحتلال ومعه فترة تقاعد جديدة من العمل الصحفي لكن مرض الصحافة كان متغلغلا فلم استطع التوقف طويلا. في مكتب وكالة الانباء الصينية (شينخوا) خضت تجربة جديدة في العمل الصحفي مع زملاء محترمين.
وفي تلك الفترة من 2003 الى اواخر 2005 كانت لي مشاريع مع ممولين فاصدرت مجلة (إن) لفضح ما يحدث في العراق مستخدما التعبير العراقي (بيها إن) وكان معي عدد من الزملاء الاعزاء المتقاعدين مثلي منهم حسن العاني وخضير الحميري وسلام الشماع وعبد الرسول حسين وقحطان جاسم.
وتوقفت المجلة بعد اقل من سنة لاسباب مالية ثم وجدنا من يمولنا باصدار مجلة اخرى اسميناها (الآن) لتكون استمرارا لمجلة ان لكننا اضطررنا لايقافها للاسباب ذاتها.
وبدلا من التمتع بفترة تقاعد وقعت اتفاقا مع نادي الصيد لاصدار مجلة باسم النادي تهتم بالمجتمع والعلاقات الاسرية في هذا النادي الشهير. استمرت مجلة الصيد عدة اشهر، ومرة اخرى جاءت فترة تقاعد جديدة مع تداخل كل هذه المشاريع مع بعضها.
في النصف الثاني من عام 2005 ولاربعة اشهر خضت مع الزميلين د.فريد ايار ومحمد السبعاوي تجربة جديدة كانت حلمنا اصدار وكالة انباء عراقية لا تخضع للحكومة ولا لدول اخرى ولا لحزب ولا طائفة فكانت الوكالة الوطنية العراقية للانباء (نينا) انطلقت في 15تشرين الاول من ذلك العام في اليوم الذي شهد فيه العراق الاستفتاء على الدستور.
ومع ان /نينا /مازالت حتى الان لكني خرجت منها متقاعدا مرة اخرى عام 2010 بعد ان انتقلت ملكيتها الى نقابة الصحفيين العراقيين.
وهكذا ظننت انني ساتقاعد واذا بعدد من زملائي في نينا استقالوا واسسوا وكالة انباء كل العراق [أين] وطلبوا مساعدتي لاخوض معهم لمدة 5 سنوات تجربة عمل جديدة حتى 31 ايار 2016 لارجوهم الراحة باجازة مفتوحة.
اليوم الاربعاء 1 حزيران 2016 اشعر اني فعلا في مرحلة تقاعد حقيقية فهل اصمد وانا في سن الــ 82 عاما منها 60 عاما بالتمام والكمال اعمل في بلاط صاحبة الجلالة املا من جلالتها السماح لي بالراحة هذه المرة.
لا تحسدوني على الراتب التقاعدي فهو والحمد لله 600 الف دينار خفض مؤخرا وليس بالملايين مثل متقاعدي هذا الزمن. اما زوجتي الصحفية نوال الوائلي فانها بعد خدمة 25 عاما راتبها التقاعدي 500 دينار اي اقل من نصف دولار ومثلها اكثر من 150 صحفيا مات معظمهم دون حل./انتهى5
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام