قادة الصحافة العربية يؤكدون في ختام اجتماعاتهم تضامنهم المطلق مع الصحفيين العرب والوقوف بوجه الانتهاكات التي تطالهم / موسع
واوضح المشاركون بالمؤتمر في ختام اجتماعاتهم الليلة " ان المؤتمر العام الثالث عشر للاتحاد العام للصحافيين العرب " انه يسجل بكثير من القلق التردي الشامل الذي يطبع الأوضاع السياسية في البلاد العربية بسبب سيادة مظاهر التراجعات الخطيرة التي شملت جميع المستويات ، و أن المسارات السياسية في هذه الأقطار تعيش انحصارا خطيرا ".
واضافوا" أن المؤشرات الإيجابية التي حفل بها ما كان يسمى بالربيع العربي والتي بثث بذور الآمال العريضة في نفوس الشعوب العربية وشرعت أبواب التطلعات في القطع النهائي مع الأسباب السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية التي أنتجت مظاهر التحكم و الاستبداد وخنق المشروع الديمقراطي ، ما فتئت أن انطفأت شعلاتها وتحولت بصفة مفاجئة إلى سلسلة من الانتكاسات بسبب عوامل داخلية وخارجية مؤثرة والتي مكنت من اختطاف التغيير".
واوضحوا " إن الصحافيين و الصحافيات العرب الملتئمين في مؤتمر اتحادهم الثالث عشر يؤكدون أن الصحافيين ووسائل الإعلام ومن خلالهم حرية الصحافة و الحريات العامة في الوطن العربي يوجدون في قلب هذه الانتكاسات ، و دفعوا ثمنا غاليا في مواجهة الاستهداف وصل حد القتل والاختطاف والاعتقال والتضييق والاعتداء واستخدام القضاء في كثير من هذه الحالات في محاولة لإضفاء الشرعية القانونية على هذه الانتهاكات الخطيرة للحقوق ودوس القوانين ، بينما لم تكن هناك حاجة في حالات أخرى حتى إلى هذا الاستخدام وتدل جميع المؤشرات السائدة لحد الآن على أن وقف هذه الانتهاكات في المستقبل المنظور ليس واضحا .
وتابعوا " ان المؤتمر العام الثالث عشر للاتحاد إذ يعلن تضامنه المطلق و اللامشروط مع جميع الصحافيين و الصحافيات العرب في هذه المحنة ويؤكد استعداده الدائم لبذل ما يكفي من الجهود لوضع حد لهذه الانتهاكات ، فإنه يعلن تنديده الصريح والشديد بها وبجميع الجهات المتسببة فيها ، ويطالب من المنظمات الصحافية والحقوقية الإقليمية والدولية مساندة الاتحاد العام للصحافيين العرب والصحافيين والصحافيات والمساهمة الفعلية في مواجهة هذه الخروقات الخطيرة .
واشاروا الى " إن الأوضاع الخطيرة التي تعيشها العديد من الأقطار العربية التي سادت فيها الحروب كتعبير واضح لاصطام الإرادات الشعبية و الرسمية و في بعض الحالات بسبب إصطدام الأطماع الخارجية المتكالبة ضد تطلعات الشعوب العربية تؤشر على مزيد من التدهور و التردي ، وإن المؤتمر يقصد بالحديث في هذا السياق الأوضاع الخطيرة السائدة في سوريا و العراق و اليمن و ليبيا . و إن الصحافيين و الصحافيات العرب من خلال إتحادهم إذ يندد بهذه الأوضاع فإنه يدعو الشعوب العربية ووسائل الإعلام العربية إلى التسلح بالوعي الكامل و اليقظة المطلقة لمواجهة هذه الظروف الصعبة و الخطيرة ، و يلح في مطالبة جميع فرقاء هذه الأزمة من أحل اعتماد الحوار و لا شيء غير الحوار في مناقشة الاوضاع و البحث عن سبل تسويتها بوسائل سياسية من خلال منهجية ديمقراطية نزيهة تستند إلى القبول بالرأي الآخر بما يكرس التعددية وبصناديق الاقتراع كحكم فاصل في جميع الخلافات بما يسهل عملية تدبير التعدد ، و هي بدائل فعالة و شرعية لاعتماد الحوارعوض استعمال العنف والتسلح".
وبينوا في بيانهم الختامي " إن شعبنا الأبي في فلسطين المحتلة يتعرض لأبشع مظاهر البطش و الإبادة في تاريخ البشرية جمعاء من طرف كيان قام على جثث الأبرياء و جماجم الأطفال و دمار الحضارة و الإنسانية بتواطؤ مكشوف من قوى استعمارية امبريالية تتاجر بالانسانية ، ومن خلال صمت و مباركة من طرف المجتمع الدولي خصوصا منظمة الأمم المتحدة و مجلس الأمن حيث يمارس الأقوياء سياسة انتقائية ترتبط بمصالح اقتصادية خبيثة .
وتابعوا " ان مؤتمر الإتحاد العام للصحافيين العرب يعلن عن اعتزاز الصحافيين و الصحافيات العرب من المحيط إلى الخليج بصمود الشعب الفلسطيني البطل الذي قدم دروسا للبشرية جمعاء في استعراض مظاهر الصمود و مواجهة بطش الاحتلال الصهيوني ، وهي ذات المناسبة يؤكد من خلالها الاتحاد العام للصحافيين العرب أن العدو الصهيوني يضع الصحافيين الفلسطينيين في مقدمة استهدافه للشعب الفلسطيني ، في حرص شديد منه على القضاء على الشاهد الرئيسي على جرائمه البشعة المقترفة فوق تراب فلسطين الطاهرة ، وهذا ما يفسر قتله لعشرات الصحافيين الفلسطينيين و اختطافهم و اعتقالهم التعسفي ، ولهذه الاعتبارات فإن الاتحاد العام للصحافيين العرب يدعو المنظمات الحقوقية و الصحافية الإقليمية و الدولية إلى تحمل مسؤوليتها كاملة إزاء هذه الجرائم الخطيرة كما يحمل المنتظم الأممي مسؤولية استمرارها ، و يطلب في هذا الشأن من المنظمات المعنية المبادرة برفع قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية بخصوص جرائم الكيان الصهيوني المقترفة ضد الصحافيين الفلسطينيين و الشعب تلفلسطيني".
ودعوا " بذات المناسبة الفلسطينيين إلى ترجيح خيار الوحدة الفلسطينية و تكريسه بما يضمن تقوية الجبهة الفلسطينية الداخلية و يضمن شروط إجماع عربي و إسلامي حول عدالة القضية".
واشاروا الى " إن المؤتمر العام الثالث عشر للاتحاد العام للصحافيين العرب ينبه إلى الخطورة البالغة التي تكتسيها مؤامرة تفتيت الأمة العربية و بث بذور الفتنة و الاقتتال ، هذه المؤامرات التي تسخر في بعض الأحيان المطالب الشعبية المشروعة الهادفة إلى تحقيق التطور و الديقراطية و سيادة دولة الحق و القانون مطية لتحقيق المصالح الخبيثة للجهات الواقفة وراءها ، و في هذا السياق يدين المؤتمر جميع أشكال التدخل الاجنبي العسكري منها وغيرها في في ليبيا والعراق وسوريا واليمن والصومال والسودان في غيرها من الاقطار العربية كما يدين جميع اشكال محاولات التجزئة والانفصال ".
وتابعوا " ان المؤتمر الثالث عشر للصحافيين العرب يدعو بهذه المناسبة أيضا إلى الكشف الفوري على مصير جميع الصحافيين العرب المختطفين من طرف جهات إرهابية من قبيل الزملاء اليمنيين والصحافيين التونسيين سفيان الشرابي و نذير الكتاري المختطفين في ليبيا و الصحافي الموريتاني اسحاق ولد مختار و في باقي الأقطار خصوصا في سوريا و في العراق ".
وتجسيدا لشعار مؤتمره الثالث عشر فإن الإتحاد يلح في المطالبة في إعمال مبدإ عدم الإفلات من العقاب ضد مقترفي الانتهاكات الجسيمة ضد الصحافيين الفلسطينيين ويعلن في هذا الصدد مساندته المطلقة للمبادرة التي أعلن عنها الاتحاد الدولي للصحافيين لإنشاء آلية إقليمية لتفعيل هذا المبدإ ، كما ان الاتحاد العام للصحافيين العرب يقف إلى جانب نقابة الصحافيين في مصر في مواجهة ما تتعرض من تعسف و يطالب بالافراج الفوري على الصحافيين المعتقلين هناك" .
واضافوا " ان الاتحاد العام للصحافيين العرب يثمن بهذه المناسبة النضالات المريرة التي تخوضها التنظيمات المهنية الصحافية في الوطن العربي دفاعا على حرية الصحافة والتعبير و الرأي ، حيث أن هذه الحرية تواجه مخاطر كبيرة و كثيرة ، و يحمل الأنظمة العربية مسؤولية الانتكاسات الكبيرة التي تعرفها هذه الحرية . و يناشدها من أجل توفير جميع الشروط التشريعية و السياسية و الأمنية و الاجتماعية التي تكفل ضمان كرامة و أمن الصحافيين العرب الذين يقدمون تضحيات جسيمة من أجل الدفاع عن مصالح الشعوب العربية و هم يوجدون في طليعة الفئات المناوئة لجميع أشكال الفساد والاستبداد والإرهاب"./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام