"الهشاشة البشرية" تمنح الروائية الكورية الجنوبية هان كانغ جائزة نوبل للآداب
وفي مجمل أعمالها، تواجه هان كانغ الصدمات التاريخية ومجموعات الأعراف والقواعد المجتمعية غير المرئية، وفي كل من أعمالها تكشف عن هشاشة الحياة البشرية، ولديها وعي فريد بالعلاقات بين الجسد والروح، وبين الأحياء والأموات، وقد أصبحت بأسلوبها الشعري والتجريبي مبتكرة في النثر المعاصر، حسب تعبير الأكاديمية السويدية التي تمنح جائزة نوبل.
وقالت هان في بيان صدر عن ناشريها: "لقد فوجئت عندما تلقيت لأول مرة نبأ جائزتي مضيفة انه "بعد إغلاق الهاتف، غرقت الحقيقة والعاطفة ببطء".
وأضافت: "لقد غمرتني أيضًا رسائل التهنئة الحارة التي تدفقت مثل موجة كبيرة. أود أن أعرب عن امتناني العميق".
وقررت هان عدم عقد مؤتمر صحفي لجائزتها مراعاة لأولئك الذين يعانون من الصراعات العالمية المستمرة، بما في ذلك تلك بين روسيا وأوكرانيا، وكذلك إسرائيل و حماس وفقًا لوالدها.
وأعلن الناشرون أن هان لن تشارك في أي مقابلات منفصلة مع وسائل الإعلام، بل ستشارك أفكارها من خلال خطاب قبولها في ستوكهولم في العاشر من ديسمبر/كانون الأول.
وأعلنت الأكاديمية السويدية عن فوز هان بالجائزة لهذا العام في اليوم السابق، حيث اعترفت بالكاتبة البالغة من العمر 53 عامًا "لكتاباتها الشعرية المكثفة التي تواجه الصدمات التاريخية وتكشف عن هشاشة الحياة البشرية".
وهان هي أول امرأة آسيوية تفوز بجائزة نوبل في الأدب وثاني حائزة على جائزة نوبل من كوريا الجنوبية بعد الرئيس السابق كيم داي جونج، الذي حصل على جائزة السلام في عام 2000.
كم ان هان كانغ هي أول كورية جنوبية والمرأة الـ18 التي تفوز بجائزة نوبل للآداب، وولدت هان كانغ في عام 1970 في مدينة غوانغجو في كوريا الجنوبية، وانتقلت مع عائلتها إلى العاصمة سيئول في سن التاسعة ، و تأتي من خلفية أدبية، إذ كان والدها روائيًا مشهورًا.
وبجانب كتاباتها، كرست نفسها أيضًا للفن والموسيقى، وهو ما ينعكس في إنتاجها الأدبي كله، كما لاحظ رئيس لجنة الجائزة أندرس أولسون.
وبذلك، كافأت جائزة نوبل للآداب شخصية أدبية من منطقة في العالم غير أوروبا أو أميركا الشمالية، مع أن كتّابا منتمين إلى الثقافة الغربية يهيمنون عادة عليها إلى حد كبير./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام