النزاهــة تتحرى واقع حال التربيـة .. (٧٠٠) مدرسة وروضـة اهـلـيَّـة في بغـداد لم تـجـدد اجــازاتـها منذ تأسيسها
واشار مكتب الاعلام والاتصال الحكوميِّ في الهيئة الى :" ان الفريق المُؤلَّف في دائرة الوقاية الذي قام بزياراتٍ إلى مقرّ وزارة التربية وعددٍ من المُديريَّات التابعة لها، واللقاء بعددٍ من المديرين العامّين والمُواطنين، اوصى بمتابعة التجديد السنويّ للمُؤسَّسات الأهليَّة (مدارس، رياض اطفال، معاهد) وعدم منح إجازة تأسيس للمدارس التي لا تتوفر فيها الشروط المُحدَّدة في نظام التعليم الاهلي والاجنبي، وتوحيد شروط المساحة الخاصَّة بمنح الاجازة بين وزارة التربية التي اشترطت ان تكون المساحة (١٠٠٠ م2)، وامانة بغداد التي تشترط مساحة (٢٠٠٠ م2) لمنح الاجازة".
وأضاف مكتب الإعلام :" ان دائرة الوقاية، في تقريرٍ مرسلةٍ نسخةٌ منه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزراء التربية والداخليَّة والماليَّة والعمل والشؤون الاجتماعيَّة والبنك المركزي العراقيّ وأمانة بغداد، اقترحت قيام وزارة التربية بإصدار تعليماتٍ لمنع الازدواج في الدوام في المدارس الأهليَّة، والالتزام بمنح إجازات التأسيس في التاريخ المُحدَّد خلال شهري أيار وحزيران من كل عامٍ، وعدم منح الإجازات خارج تلك الفترة، واتخاذ الإجراءات القانونيَّة بحقّ المدارس التي أشَّرت تدنّياً وانخفاضاً في نسب النجاح"، مُبيّناً :" ان الفريق لاحظ وجود ازدواجٍ في الدوام في عددٍ كبيرٍ من المدارس الأهليَّـة، وقيام وزارة التربية بمنح إجازات تأسيس بعد مرور شهرين على بدء العام الدراسيّ، وتدنّي نسب النجاح للمراحل المُنتهية وصل في بعض المدارس إلى (صفر %)، ممَّا يدلُّ على تدنّي مُستوى التعليم وضعف الرقابة".
وحث التقرير على وضع ضوابط لتحديد الحدّ الأعلى لتكاليف الدراسة في المُؤسَّسات التربويَّة الأهليَّـة؛ للحد من المُغالاة في الأسعار من قبل المُستثمرين وفرض أسعارٍ عاليةٍ للقبول في المدارس ورياض الأطفال، فضلاً عن وضع ضوابط لتحديد أجور المُعلّمين والمُدرّسين والإداريّين؛ كون عدم تنظيم الأجور أدَّى إلى عدم استقرار العاملين والاستغناء عن خدماتهم، كما أنَّ استبدالهم بين الحين والآخر أثَّـر في سير العمليَّـة التربويَّـة.
ورصد التقرير وجود (٤٨٩) مدرسةً و(٢١٥) روضةً في بغداد لم يتم تجديد إجازاتها منذُ تأسيسها حتَّى الآن أو مُتابعتها من قبل قسم التعليم الأهلي؛ ممَّا أدَّى إلى هدرٍ في المال العام؛ نتيجة عدم تسديد رسوم التجديد إلى وزارة التربية ورسوم الجهات الأخرى (الهيئة العامَّة للضرائب، الضمان الاجتماعي)، إضافة إلى فتح (١٥٠) روضةً دون الحصول على موافقاتٍ رسميَّةٍ، مُنبّهاً إلى أنَّ العديد من أبنية المدارس لم تتم مراعاة إجراءات السلامة فيها؛ كونها تحتوي على مادة (سندويج بنل) التي تشكل خطورةً بالغةً على حياة الطلاب بعدِّها سريعة الاشتعال، ومادة (الجينكو) التي تُعَدُّ موصلة للتيار الكهربائي، ووجود صفوفٍ ذات جدرانٍ زجاجيَّةٍ بالكامل".
وأشار إلى وجود (٣٨٧) معهد تقوية للدروس الخصوصيَّة تمَّ فتح معظمها دون موافقة وزارة التربية، الأمر الذي أدَّى إلى سعة انتشار ظاهرة التدريس الخصوصيّ، ولم يتم غلقها بالرغم من مفاتحة التربية وزارة الداخليَّـة والأمن الوطنيّ ومحافظة بغداد بشكلٍ مُتكرّرٍ؛ لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها، موضحاً عدم تجديد إجازات عددٍ كبيرٍ من المعاهد لعدَّة سنواتٍ، وعدم تسديد الرسوم منذ أكثر من (١٠) سنواتٍ، وبلغ عدد المعاهد التي لم تُجدَّدْ إجازاتها في تربية الكرخ/١ و٢ (٥٧) معهداً، ولوحظ قيام عددٍ كبيرٍ من المُدرّسين والمُعلّمين في المدارس الحكوميَّة بالتدريس في تلك المعاهد في مُخالفةٍ واضحةٍ وصريحةٍ لتعليمات وزارة التربية، وقيام بعض المُعلّمين والمُدرّسين بمُمارسة الضغط على الطلاب لإجبارهم على الاشتراك في تلك المعاهد.
وتطرَّق التقرير إلى وجود عجزٍ في الأبنية المدرسيَّة بلغ (٩٠٣٥) بنايةً، ممَّا يتطلَّب زيادة عدد الأبنية المدرسيَّة؛ للحدِّ من الزخم الشديد لأعداد الطلاب وازدواج الدوام، ووجود (٤٨) مشروعاً مُتلكئاً خاصاً بالأبنية في بغداد والمُحافظات تمَّت إحالتها خلال الأعوام (٢٠٠٤ -٢٠١٠)، حاثاً على الإسراع بهدم وإعادة بناء المدارس الآيلة للسقوط، مشيرا الى انه في تربية الكرخ/ ٢، على سبيل المثال، تُوْجَدُ (٦٣) بنايةً آيلة للسقوط.
فيما شخَّص التقرير وجود أكثر من (٦٠٠) حالة تجاوز على الأراضي والأبنية المدرسيَّة بشكلٍ كليٍّ أو جزئي من قبل القوات الأمنيَّة والمُواطنين، مُشدّداً على ضرورة إعادة الأبنية المتجاوز عليها واتخاذ الإجراءات القانونيَّة بحقّ المُتجاوزين، وإنشاء بناياتٍ خاصَّةٍ لمُديريَّات التربية وأقسامها لإخلاء الأبنية التي تمَّ شغلها كمقرَّاتٍ لها.
ودعا إلى إيقاف الاستثناءات الممنوحة من وزير التربية والمديرين العامين؛ لمنع التغييرات بجداول التسوية والالتزام الحقيقيّ بتطبيق نظام ومعايير التسوية في توزيع الملاكات ومُتابعة تنفيذها؛ لإحداث نوعٍ من التوازن بين المُديريَّات من حيث الأعداد والاختصاصات؛ تلافياً للشواغر التي تؤثر سلباً على سير العمليَّة التربويَّة، مُشدّداً على أنَّ نسبة تطبيق نظام التسوية خلال العام ٢٠٢٤ لا تتجاوز (٣٠%)، ففي مُديريَّة تربية الرصافة/٢ تمَّ خلال العام الدراسي ٢٠٢٢ -٢٠٢٣ إجراء التسوية لـ (٣٠٠) مُعلّمٍ ومُدرّسٍ لم يُنفَّذْ منها سوى (١) فقط.
وأوضح أنَّه بالرغم من تثبيت عقود مُحاضري ٢٠١٩، وإبرام عقودٍ مع محاضري ٢٠٢٠ بعددٍ ناهز (٢٨٩,٠٠٠) تدريسيٍّ؛ إلا أنَّ المدارس ما زالت تعاني من وجود شواغر في العديد من الاختصاصات؛ لعدم إجراء التسوية بصورةٍ صحيحةٍ، وعلى سبيل المثال هناك (٧٩٢) معلماً فائضاً في عددٍ من الاختصاصات في عددٍ من مدارس تربية الكرخ /٢، يقابلها (٥٠٥) شواغر بالاختصاصات ذاتها في المُديريَّة، ووجود (٨٤٦) شاغراً في الملاك الثانويّ في الاختصاصات العلميَّة واللغة الإنكليزيَّـة، أما في تربية الكرخ/٣ فهناك (٣٠١٠) معلمين ومدرسين شاغرين .
وتناول التقرير قلة أعداد رياض الأطفال الحكوميَّة البالغ مجموعها في عموم العراق (عدا إقليم كردستان) (٨٢٧) روضةً؛ ممَّا يتطلَّب زيادة أعدادها بما يتلاءم مع عدد الأطفال المُؤهلين لدخولها.
وأفاد بان (٥٤) روضةً منها آيلة للسقوط أو عبارة عن كرفانات أو متجاوز عليها أو مستغلة من جهاتٍ أخرى، فيما بلغ عدد المُعلّمات فيها (٦٤٥٦) مُعلّمةً. وأوصى بمُراقبة إجراءات السلامة والأمان في رياض الأطفال (الحكوميَّة والأهليَّة) كالأرضيات الخاصَّة من التارتان وأجهزة مكافحة الحرائق والألعاب التي يجب أن تكون مصنوعةً من مادة البلاستك، وليس الحديد، كما تمَّت مُلاحظته في أغلب الألعاب.
وبخصوص اختيار الإدارات المدرسيَّة، أكَّد التقرير أهميَّة تفعيل دور الإشراف التربويّ والاختصاص في اختيار الإدارات وفق معايير موضوعيَّةٍ؛ لضمان اختيار المديرين الذين يتمتَّعون بمعايير الخبرة والكفاءة، وتقييم الإدارات التي مضى على بقائها مُدَّة طويلة؛ لضمان كفاءة الأداء، مُنبّهاً إلى ترشيح مديرين خلافاً للضوابط والتعليمات الإداريَّة؛ بالرغم من مُعاقبتهم بعقوباتٍ إداريَّةٍ، وشدَّد على إلزام الإدارات بعدم إجبار الطلبة على تقديم التبرُّعات بصيغة مبالغ نقديَّةٍ أو عينيَّةٍ./انتهى9
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام