تركيا تشهد عواصف مطرية لم تشهد مثيلا لها منذ 50 عاما
واكد عدد من خبراء الطقس الاتراك في تصريحات صحفية اليوم أن النظام الجوي الحالي المسبب لهذه الأمطار الغزيرة وموجاته المتلاحقة هو ذات النظام الذي كان سائدًا في تركيا قبل خمسين عامًا.
وقال البروفيسور ميكدات قاضي أوغلو رئيس قسم الهندسة الجوية في جامعة إسطنبول : أن الاحتباس الحراري قد أدى إلى ارتفاع درجات حرارة القطبين بشكل أكبر مقارنة بخط الاستواء، مما أسفر عن تغير مسارات الجبهات الحارة والباردة لتمر من الشمال الأقصى لتركيا في السنوات الأخيرة.
وأضاف أوغلو أنه بسبب هذه التغيرات، لم تتلق تركيا كميات كافية من الأمطار والثلوج خلال فصل الشتاء، وبدلاً من ذلك شهدت البلاد هطول أمطار رعدية في أشهر الصيف، أكثر من المعتاد.
وأشار إلى أن مركز الضغط الجوي المنخفض الذي تشكل خلال الشهر الجاري وجلب الأمطار الغزيرة، تحرك من البلقان نحو إيران، مارًا بتركيا ومسببًا هطول أمطار غزيرة. أدى مرور هذا المركز شمال إسطنبول وعلى طول سواحل البحر الأسود إلى هطول أمطار غزيرة ورياح قوية .
وحذر أوغلو من أن الرياح الشديدة تنشأ خصوصًا في المناطق التي تتوازى فيها حركة ودوران مركز الضغط الجوي المنخفض وان تعرض تركيا لعاصفة في هذه الأيام يعود أيضًا إلى الوضع السلبي لتقلب الأطلسي الشمالي (NAO)، وهو تغير في قيم الضغط بين الإيسلندا منخفض الضغط والأزور (برمودا) مرتفع الضغط.
وتابع أوغلو أن كمية الأمطار الكبيرة التي تساقطت مؤخرًا تعود إلى تحرك خلايا العاصفة مثل عربات القطار من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي على طول خط الجبهة، مما أدى إلى هطول الأمطار على ذات المنطقة بشكل متكرر مؤكدا أن الأمطار الغزيرة في المدن تتحول بسرعة إلى تدفق سطحي، وخاصة عندما تكون على شكل عواصف رعدية، مما يسبب تحول الشوارع والممرات إلى انهر والساحات الى بحيرات ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام