الأمم المتحدة: تدهور الأوضاع الصحية في السودان مع تجاوز أعداد النازحين واللاجئين 4 ملايين
وأفادت المفوضية، في بيان صحفي ، بأن تلك الأوضاع المتدهورة تطال مخيمات اللاجئين، وكذلك عند نقاط الدخول الحدودية ومراكز الاستقبال المؤقت في الدول المجاورة، والتي يصل إليها الأشخاص المجبرون على الفرار من ديارهم.
ووصفت المفوضية الأوضاع في السودان بأنها "مزرية"؛ نظرا لأن الاحتياجات تفوق بكثير الموارد المتاحة، لافتة إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية وتفشي الأمراض، وزيادة الوفيات ذات الصلة؛ بسبب نقص الطعام أو الدواء مع استمرار نزوح العديد من العائلات منذ أسابيع.
وأضافت أنه بين 15 ايار و17 تموز الماضيين، تم الإبلاغ عن أكثر من 300 حالة وفاة، معظمها بين الأطفال دون سن الخامسة، وذلك بسبب إصابتهم بالحصبة وسوء التغذية، مشددة على أنه في حال استمر التأخير في تمويل البرامج الصحية المنقذة للحياة، فمن المرجح أن يرتفع هذا الرقم ".
وقالت المنظمة الأممية كذلك: إن النقص المزمن في عدد العاملين في المجال الصحي، فضلا عن الهجمات التي استهدفت الموظفين، والتي سجلتها منظمة الصحة العالمية، أدى إلى الإضرار بشكل كبير بجودة الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد ".
وتابعت، أن انهيار سلاسل التوريد أدى إلى نفاد الأدوية والإمدادات الأخرى بالنسبة لمئات الآلاف من الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها، مشيرة إلى أنه من المتوقع تسجيل المزيد من حالات الكوليرا والملاريا في الأشهر المقبلة؛ بسبب الفيضانات الناجمة عن استمرار هطول الأمطار وعدم كفاية مرافق النظافة ".
وأفادت المفوضية بأن أكثر من 2400 جريح بين صفوف اللاجئين والعائدين وصلوا إلى تشاد، حيث توجد 17 عيادة متنقلة فقط تعمل في 15 موقعا من المواقع الحدودية ومخيمات اللاجئين، ما يتطلب رعاية طبية عاجلة ".
وقالت المفوضية: إن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من التمويل لدعم توفير الرعاية الصحية وغيرها من المساعدات المنقذة للحياة، مشيرة إلى أنه تم الحصول على 29 بالمائة فقط من مبلغ 566 مليون دولار ، طالبت المفوضية والشركاء الآخرون بتوفيره لخطة الاستجابة الإقليمية للاجئين لتقديم المساعدة في البلدان المجاورة للسودان، في حين تم تمويل الاستجابة المشتركة بين الوكالات داخل السودان بنسبة 24 في المائة فقط " .
بدورها، أكدت منظمة الصحة العالمية أنه مع دخول الصراع في السودان شهره الرابع، فإن انعدام الأمن ومحدودية الوصول إلى الأدوية والإمدادات الطبية والكهرباء والمياه يشكلان تحديا لتقديم الرعاية الصحية في الولايات المتأثرة بشكل مباشر بالنزاع.
وأضافت المنظمة، في تحديث نشرته ،الثلاثاء، بشأن الوضع في السودان، أن الخدمات الصحية تتأثر أيضا في الولايات التي لا تشهد قتالا نشطا، بسبب نقص الإمدادات مع تدفق النازحين الفارين من الولايات التي يستعر فيها القتال ".
وأدانت المنظمة بأشد العبارات الهجوم على موظفي منظمة أطباء بلا حدود في 20 تموز الماضي بالخرطوم أثناء قيامهم بواجباتهم المنقذة للحياة، قائلة: "إن الهجمات على الرعاية الصحية هي انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والحق في الصحة يجب أن تتوقف. يحتاج العاملون في المجال الإنساني إلى ضمانات لسلامتهم وأمنهم للاستمرار في تقديم استجابة إنسانية وصحية حرجة".
كما أدانت منظمة الصحة العالمية بأشد العبارات الهجمات المتزايدة على قطاع الرعاية الصحية في السودان، والسيطرة على المرافق الصحية بما فيها المختبر الوطني للصحة العامة، والصندوق القومي للإمدادات الطبية التابع لوزارة الصحة في الخرطوم، وبنك الدم المركزي.
وأضافت أنه في الفترة ما بين 15 نيسان و31 تموز الماضيين تحققت منظمة الصحة العالمية من وقوع 53 هجوما على قطاع الرعاية الصحية؛ ما تسبب في 11 حالة وفاة و38 إصابة.
يذكر أنه منذ اندلاع الصراع في السودان، أجبر أكثر من 4 ملايين شخص على الفرار داخل السودان وإلى البلدان المجاورة، بمن فيهم ما يقرب من 700,000 لاجئ وطالب لجوء فروا إلى البلدان المجاورة، فيما اضطر 195,000 جنوب سوداني للعودة إلى بلدهم ".
وفي السودان، نزح أكثر من 3 ملايين شخص داخليا، بمن فيهم أكثر من 187 ألف لاجئ كانوا لجؤوا إلى البلاد قبل بداية الأزمة "./انتهى2
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام