الوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا/ تحتفي بعد غد الخميس بمرور/ 21/ عاما على تأسيسها
ولكي نعطي لهذا الصرح الاعلامي المتجدد في عطائه موجبات وجوده كحاجة تفرضها متطلبات المرحلة بعد الاحتلال الامريكي للعراق في نيسان عام 2003 وخلو البلد من وكالة انباء محلية بعد ان اقدم الحاكم المدني الامريكي بول بريمر وبسلطة المحتل حل وكالة الانباء العراقية /واع / التي كانت تتولى هذه المهمة قبل الاحتلال لابد من الوقوف عند البدايات الاولى والقاعدة الاساس لهذا الرافد الاعلامي ليس استذكارا وحسب وانما ايضا للوقوف عند هذه الحاجة الملحة التي جعلت منه متطلبا ملحا لسد فراغ اعلامي والتواصل مع الجمهور بحقائق الامور .
ففي الخامس عشر من تشرين الاول عام 2005 كانت النواة الاولى لمولد هذا الصرح رافدا اعلاميا جديدا في الساحة العراقية بعد ان خلت من وكالة انباء تجمع وتجتمع عندها معالم الاحداث وتطورات الوضع السياسي الجديد فكانت اللبنة الاولى للوكالة الوطنية العراقية للانباء / نينا/ مع نخبة من الصحفيين المتميزين مهنيا في واع المنحلة وجمع من الصحفيين الشباب ليكون العطاء بمهنية مقتدرة وعطاء شبابي متجدد .
وهكذا وجدت النخبة الصحفية العاملة في الرافد الجديد من رواد الصحافة وشبابها المبدعين انفسهم في معترك الاحداث المتجددة والمتلاحقة مع عراق جديد يتنفس فيه المواطن عبق الحرية والمتعطش لمتابعة مايدور من سلسلة انشطة سياسية واقتصادية وامنية ومتغيرات تفرض عليه متابعتها لتكون منبعا اعلاميا يرفد الصحف والقنوات التلفزيونية والاذاعات ومؤسسات الدولة والمتصفحين عموما بمستجدات الاحداث .
وبعد فترة قصيرة امضتها وكالة / نينا/ في مسارها الاعلامي بعد تأسيسها ولما حملته من سمات الصرح الاعلامي الواثق الخطى وجدت العديد من المنظمات الدولية نفسها بحاجة الى الاتفاق معها لدعم مشروعها الإخباري واعتماد اخبارها بعيدا عن الانتماء الحزبي او الطائفي او المذهبي وما توسمت به من مهنية عالية وحيادية خاصة وان الساحة كانت تعج بالاتجاهات السياسية واختلاف رؤاها الى جانب موضوعية المعلومة ودقتها ومصداقيتها والتزامها باخلاقيات المهنة واعتبار ذلك مسؤولية قبل ان تكون شهرة ما شجع العاملين فيها الى بث اخبارها باللغة الانكليزية الى جانب العربية لتوسيع دائرة مشتركيها .
ونظرا لسعة نشاط وكالة /نينا/ وتوسعها وانتشار اخبارها على المستوى المحلي والعربي والدولي كمصدر موثوق للاخبار تم قبول انضمامها لمنظمة انباء اسيا والباسفيك / اوانا / في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني عام 2010 خلال الاجتماع الذي عقدته في اسطنبول لتشغل المقعد الذي كانت تمثله وكالة الانباء العراقية /واع/ قبل حلها من قبل سلطة الاحتلال الامريكي للعراق لتصبح العضو رقم 44 بالمنظمة.
وفي هذا الاطار شاركت وكالة انباء / نينا / في اعمال مؤتمر /أوانا / بدورته الخامسة عشرة التي عقدت في موسكو في 18 ايلول عام 2013 الى جانب اكثر من /40/ وكالة انباء من اسيا والباسفيك كما شاركت في المؤتمر بدورته 16 بالعاصمة الاذربيجانية / باكو / في 18 تشرين الثاني من عام 2016 وفي طهران عام 2022 .
وشاركت ايضا في المؤتمر الدولي لوكالات الانباء العالمية الذي عقد في البرازيل عام 2010 وفي المؤتمر الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في 17 تشرين الثاني من عام 2013 الى جانب اكثر من 77 وكالة انباء عربية ودولية كما شاركت في المؤتمر الدولي لوكالات الانباء بالعاصمة الاذربيجانية باكو عام 2016 والمشاركة في المؤتمر الدولي لوكالات الانباء في 13 حزيران عام 2019 بالعاصمة البلغارية / صوفيا / .
وترتبط وكالة انباء / نينا / باتفاقيات ثنائية مع عدد من وكالات الانباء لتعزيز التبادل الخبري والمعلومة والاطلاع على مستجدات التقدم العلمي والتقني في هذا الاطار.
وفي عام 2010 ونظرا للظروف الاقتصادية التي مر بها العالم تخلت المنظمات الداعمة للاعلام المستقل التابعة للامم المتحدة عن دعمها لانشطة الوكالة مادفع نقابة الصحفيين العراقيين لدعم هذا الصرح الاعلامي وهي الجهة القانونية للصحفيين في العراق ، وكما هو عهدها في دعم الانشطة الاعلامية المتميزة خاصة مع جهد متميز لنقيب الصحفيين العراقيين الزميل مؤيد اللامي الذي تولى رئاسة مجلس الادارة فيها ومتابعاته اليومية لعملها وتوجهاتها لتستمر /نينا/ على خطها الحيادي المستقل الذي لا ينحاز الا لقضايا المواطن ومعاناته .
وفي مجال التدريب اسهمت الوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ في تدريب المئات من الصحفيين العاملين في الصحف المحلية والقنوات الفضائية والاذاعات المحلية والمؤسسات والمكاتب الاعلامية الى جانب الدورات التدريبية التي تنظمها بين الحين والاخر لطلبة كليات الاعلام في الجامعات العراقية .
واليوم بعد /21/ عاما من العمل الدؤوب والمظني تشق الوكالة طريقها بكل اقتدار كونها اتخذت من حيادية النهج مسارا لها تبنت فيه تطلعات المواطن فكانت الضمير الحي المعبر عن معاناته وهو ما نتطلع اليه جميعا نحن العاملون في معتركها لتعزيز هذه الثقة خاصة وان ماتشهده الساحة العربية من احداث باتت تهدد وجودها وهويتها بحكم اطماع العدو الصهيوني التوسعية وما يرتكبه من مجازر بحق اخوتنا في غزة وفي لبنان وفي سوريا واليمن يفرض على الجميع تعزيز خنادق المواجهة لكبح اطماع هذا العدو المتغطرس .
واخيرا فان رسالة المهنة واخلاقيتها تفرض علينا عهدا بان نكون اوفياء ليس فقط لنقل المعلومة بمصداقية لا لبس فيها والتي تعد الاعمدة الاساسية لتطور وعي المجتمع ولتكوين رأي عام مستنير قادر على مواجهة المعلومة المضللة ودعم قنوات الحوار عبر تسليط الضوء على القضايا الاساسية للمجتمع بمختلف توجهاته وتعزيز حرية التعبير وصولا الى حشد الطاقات بشكل عام لخدمة النهوض التنموي بمجمله ./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام