الموت يغيب الصحفي امير الحلو
وشهد مستشفى الجملة العصبية في بغداد عصر امس نهاية رحلة الحلو التي بدأها من يوم ولادته في مدينة النجف عام 1941 ، وما بين البداية والنهاية تاريخ سياسي وصحفي حافل لشخصية لامعة وقلم مبدع وفوق هذا وذاك ، برز ذلك الانسان بخلقه الرائع وطيبته التي يشهد لها من عمل معه.
حصل الراحل على شهادة البكلوريوس بالاقتصاد من جامعة بغداد بعد ان انهى دراسته الثانوية في النجف ، وهو خريج معهد التدريب الاذاعي في القاهرة 1966، ومدير الاذاعة العراقية 1967، ورئيس تحرير مجلة الف باء 1991-2002، فضلا عن كونه عضو قيادة حركة القوميين العرب في العراق 1963 ـ 1966.
والحلو هو زوج الروائية العراقية ابتسام عبدالله ، وصدرت له مذكرات بكتاب تحت عنوان (نقاط الحبر الاخيرة) يتناول مرحلة دقيقة من تاريخ العراق الحديث وهي فترة منتصف الخمسينيات الى 17/ 7/ 1968.
يذكر ان امير الحلو تدرب على يد الصحفي والمناضل الفلسطيني الراحل غسان كنفاني ، حيث يقول : في عام 1963 أصدرت حركة القوميين العرب التي انتمي الى قيادتها جريدة باسم ( الوحدة) ورئيس تحريرها الشهيد باسل الكبيسي الذي اغتاله الموساد في باريس كما اغتال غسان كنفاني في بيروت ، لم تكن لدينا خبرة في العمل الصحفي فطلبنا من قيادتنا في بيروت مساعدتنا فأرسلوا لنا غسان كنفاني ومحمد تشلي ، وكنت أراقب غسان وهو يكتب ويحرر ويخط ويرسم بطريقة عجيبة ، فالتصقت به وتعلمت كيف نفعل من ( الحبّة قبّة ) فقد كان يحصل على خبر صغير فيحوله الى تحقيق طويل من خلال خلفية الخفر وشخوصه وصوره وغيرها ، ولكن الجريدة أغلقت بعد ذلك وجرى ضرب الكبيسي ثم اعتقالنا وغادر غسان الى بيروت حيث أصبح رئيس تحرير جريدة /المحرر/.
وواصل الحلو مسيرته الصحفية بعد الاحتلال الاميركي للعراق عام 2003 ، حيث نشرت العديد من الصحف مقالاته ، ثم شغل منصب رئيس تحرير صحيفة /الجريدة/ التي تصدرها الحركة الاشتراكية العربية./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام