أردوغان : فشلت محاولات خلق فتنة بين الأتراك والعرب والأكراد والفرس
جاء ذلك في كلمة عقب اجتماع الحكومة في العاصمة أنقرة اليوم الاثنين، تعليقًا على الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لإنهاء الحرب.
ورحب أردوغان بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بمساهمة تركيا من أجل المنطقة والبشرية جمعاء.
واعتبر أردوغان الاتفاق خطوة مهمة للغاية، مبينًا أن المنطقة التي كانت تعيش حالة من التوتر الشديد تنفست الصعداء.
وأكد عدم إصابة أي مواطن تركي بأذى في الحرب التي أوصلت المنطقة والعالم إلى حافة الكارثة، مشددًا على أن "خطط تأليب الأخ على أخيه لم ولن تصل إلى هدفها".
وعبر الرئيس التركي عن أمله أن يمهد الاتفاق الأمريكي الإيراني الطريق بالكامل لإرساء سلام واستقرار دائمين في المنطقة.
وفي شأن آخر، أكد أردوغان أن تركيا بفضل قدراتها العسكرية الشاملة وموقعها الجغرافي ذي الأهمية الاستراتيجية وعمقها التاريخي ستواصل لعب دور رئيسي داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وأشار إلى أن تركيا من بين الدول الرائدة التي تدعم بقوة مهمة السلام للناتو، لافتًا إلى أن تركيا بينما تطور قدراتها الدفاعية فإنها تساهم في قوة الردع لدى الحلف.
وأكد أن بلاده لن تسمح لأية جهة بعرقلة أهدافها أو النيل من عزيمتها على طريق تحقيق رؤية "قرن تركيا" .
وأكد أردوغان أن تركيا تدير أصعب الأزمات بنجاح ملحوظ كما ظهر في الصراعات الأخيرة التي أثرت على إيران ومنطقة الخليج.
وأشار إلى أن "الليلة الماضية شهدت اتخاذ خطوة مهمة في الحرب، التي بدأت في 28 شباط بترتيب واستفزازات إسرائيلية".
وشدد أردوغان على أن تركيا ومنذ اليوم الأول للهجمات على إيران، حافظت على نهج عقلاني وهادئ ويولي الدبلوماسية الأولوية، ولم تنجر إلى الاستفزازات، ولم تتخل عن الإنصاف ولم تسمح بتضرر حقوق الجوار والأخوة وعملت مع حلفائها ودول الخليج.
وأكد أن تركيا تحركت بالتعاون مع حلفائها وأشقائها في الخليج، ولم تكن من بين الذين صبوا الوقود على الحرب، بل من بين الذين رفعوا صوت السلام.
وأضاف : "قدمنا مع قطر والسعودية دعماً قوياً للغاية لجهود الوساطة للدولة الشقيقة باكستان".
واكد اردوغان أن تركيا لن تنسى أبداً الدمار المروع في المنطقة، ومأساة الأطفال الأبرياء الذين قُتلوا في صفوف مدارسهم، والتجاهل الصارخ للقانون الدولي لكننا نؤمن بأن صفحة هذه الحرب العبثية التي أودت بحياة آلاف المدنيين وبينهم أطفال أبرياء قد أُغلقت الآن".
وقال الرئيس التركي : "ندرك جيدًا أن الذين ربطوا كل آمالهم بعدم توقف أصوات السلاح في منطقتنا سينزعجون من تعزز مناخ السلام"، مشيرًا إلى أن أولئك سيبذلون كما فعلوا مرارًا كل ما بوسعهم لإفشال هذا المسار.
وفي إشارة إلى إسرائيل، أضاف أن التصريحات الصادرة خلال اليومين الماضيين عن "شبكة المجازر" التي تلطخت أيديها بدماء الأبرياء الفلسطينيين واللبنانيين" تعد مؤشرات واضحة على ذلك.
وشدد اردوغان على ضرورة تجنب أي تصريحات أو خطوات من شأنها تصعيد التوتر حتى موعد التوقيع الرسمي للاتفاق بين واشنطن وطهران، والتحلي بأقصى درجات الحذر تجاه أي محاولات تخريب.
وأكد أن تركيا ستقوم بما يقع على عاتقها في هذه المرحلة، مضيفًا: "نتمنى أن يكون التفاهم خيرًا، ونسأل الله أن يحفظ بلادنا ومنطقتنا من مثل هذه التوترات"./انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام