ضرورة وطنية وامنية ملحة .. الشيخ الخزعلي يجدد الدعوة الى الاسراع بتشريع قانون الحشد الشعبي
وقال الخزعلي في بيان :" في مثلِ هذه الأيامِ قبل إثني عشرَ عاماً وقف العراقُ على حافةِ الهاويةِ، عصاباتُ داعشَ الإرهابيِّ اجتاحت المدنَ، وسقط ثلثُ العراق، واستهدف الإرهابيون كلَّ ما يرمزُ إلى الكرامةِ والهويةِ الوطنيةِ".
واضاف :" ان المشهدُ كان يُوحي بالانهيارِ لولا تلك الفتوى المباركةُ التي غيّرت مجرى التاريخ.وعندما أطلق المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني فتواه المباركةَ في الثالثِ عشر من حزيرانَ 2014، لم تكن مجردَ دعوةٍ للدفاعِ عن الأرضِ، بل كانت إعلاناً لولادةِ إرادةٍ شعبيةٍ جديدةٍ استجاب لها الملايين من أبناءِ العراقِ بكلِّ أطيافِهم.منهم من تركوا بيوتَهم وحملوا السلاحَ، ومنهم من قدّم الدعمَ اللوجستي، ومنهم من ناصر بالكلمةِ والموقفِ والدعاءِ، لا طمعاً في سلطةٍ بل نصرةً ودفاعاً عن الوطنِ والمقدساتِ والأرضِ والعِرضِ".
وتابع :" من رحمِ تلك الفتوى المباركةِ وُلد الحشدُ الشعبيُّ الذي لم يكن تنظيماً تقليدياً، بل كان تجسيداً لوحدةِ العراقيينَ حين يتهدد وجودَهم الخطرُ، فالتحمت البندقيةُ مع العقيدةِ، وامتزج الدمُ العراقيُّ على جبهةٍ واحدةٍ من سنجار إلى جرفِ النصر"، مبينا :" ان الحشدُ الشعبيُّ لم يحرر الأرضَ فقط، بل أعاد تعريفَ معنى السيادةِ، وأثبت أن الشعوبَ حين تملك القرارَ لا تحتاج إذناً من أحدٍ للدفاعِ عن نفسِها".
واشار الى :" ان معارك حزام بغدادَ والفلوجة والأنبار وبيجي وتكريت وديالى وصلاح الدين ونينوى سُطِّرت بدماءِ شهداءِ رجالِ الجنوبِ الذين آمنوا أن الكرامةَ لا تُستوردُ بل تُنتزع".
ومضى قائلا :" اليومَ ونحن نُحيي الذكرى الثانيةَ عشرةَ لتأسيسِ الحشدِ الشعبيِّ، نُؤكد على ثلاثِ حقائقَ لا مناصَ منها:
1. الفتوى أنقذت العراقَ والمنطقة، ولولا استجابةُ العراقيينَ للفتوى لكان مصيرُ المنطقةِ بأكملِها مختلفاً، لأن داعشَ الإرهابيَّ لم يكن يستهدف العراقَ وحدَه، بل كان واجهةً لمشروعِ تقسيمٍ وفوضى يُراد له أن يبتلعَ الجميعَ، ولهذا فإن العراقَ دفع الخطرَ عن كلِّ المنطقةِ وقاتل بالنيابةِ عن جميعِ الدولِ الإقليميةِ.
2. الحشدُ ضمانةٌ للوحدةِ الوطنيةِ، فقد حاول الأعداءُ تصويرَ الحشدِ كطرفٍ طائفي، لكن الواقعَ كذّبهم، فالحشدُ ضمَّ السنيَّ والشيعيَّ والعربيَّ والكردي والتركماني والمسيحي، ودماؤُهم اختلطت في الخنادقِ، وصار شعارُهم: “عراقٌ قويٌّ مُوحَّدٌ”.
3. السلاحُ المُنضبطُ تحت رايةِ الدولة،فالحشدُ اليومَ هو جزءٌ من المنظومةِ الأمنيةِ العراقيةِ الرسميةِ، قوتُه من قوةِ الدولةِ وهيبتُه من هيبةِ القانونِ، ووجودُه لضمانِ ألّا يتكررَ أيُّ مشهدٍ أو سيناريو مُشابهٌ لما حدث سابقاً لا سمح اللهُ، والمطالبةُ بحلِّه أو دمجِه ليست إلا استكمالاً لمشروعِ ضربِ عناصرِ القوةِ العراقية، ونعدها جُزءاً من المخططاتِ الصهيونيةِ لإضعافِ العراقِ أمنياً وعسكرياً.
وتابع :إنَّنا نُجدد الدعوةَ إلى الإسراعِ بتشريعِ قانونِ الحشدِ الشعبيِّ، ونعده ضرورةً وطنيةً وأمنيةً مُلحّةً لضمانِ حقوقِ مئاتِ الآلافِ من المقاتلينَ وعوائلِ الشهداءِ والجرحى، فضلاً عن ضبطِ البنيةِ التنظيميةِ للمؤسسةِ ضمن القواتِ المسلحةِ العراقية. بالإضافةِ إلى تسليحِ وتجهيزِ قواتِ الحشدِ الشعبيِّ بأسلحةٍ ومعداتٍ حديثةٍ ومتطورةٍ، وبما يوازي المَهامَّ الأمنيةَ التي يُكلَّف بها في حفظِ وحمايةِ العراقِ أرضاً وسماءً وشعباً.
وقال:" في الختامِ، وبهذه الذكرى العظيمةِ، ننحني إجلالاً لصاحبِ الفتوى المباركةِ التي حفظت الوجودَ، سماحةِ المرجعِ الأعلى السيدِ علي الحسينيِّ السيستانيِّ “دام ظلُّه الوارف”، ونُقبّل جبينَ كلِّ مقاتلٍ لبّى النداءَ ولم يتهاونْ ولم يتراجعْ، والرحمةُ للشهداءِ، والمجدُ للجرحى، والثباتُ للمجاهدينَ، والعزةُ للعراقِ".
واكد :" إن الحشدَ الشعبيَّ كان وسيبقى وصيةَ المرجعيةِ الدينيةِ الرشيدةِ وأمانةَ الشهداءِ، ودرعَ الوطن"./ انتهى
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام