" ملامح بلا ظلال " للفنانة الاماراتية ميرة القاسم .. تقدم وجوها تسكن الذاكرة
وركزت ميرة في رسوماتها على الوجوه النسائية بشكل خاص، كما يشير العنوان، وكأنها نوع من التجريد الانطباعي هو حصيلة ما يتبقى من تلك الوجوه بعد ان تغيب عن المشهد وتبقى في الذاكرة زمناً طويلاً، فلا يبقى إلا ملامحها المجردة التي هي في الواقع نوع من الانطباع أو المشاعر التي تسكن الذاكرة عن تلك الوجوه التي ذهبت حقيقتها.
وقال د. عبد العزيز المسلم: «تمتد معرفتي بالفنانة ميرة القاسم لأكثر من ثلاثة عقود ، عرفتها شاعرة تغوص في النبطي ثم كتبت الشعر العامي الحديث، كما كانت صحفية نشطة تدرجت بين التحرير والكتابة وتنقلت بين عدة صحف ومجلات، واليوم أرى إنجازها الكبير في هذا المعرض، وأرى فيه تأثرها الكبير بالشعر، فهذه اللوحات قريبة من القلب، قريبة من مساحات الشعر».
فيما قال الدكتور عمر عبد العزيز: «تقدم ميرة القاسم، تجربتها الفنية الطويلة عبر عدد من اللوحات النابعة من مرايا الوجوه الناعسة، كما كان يفعل الفنان أماديو موديلياني الذي كرس ألوانه للتطواف في سمت المرأة وتضاريس انفعالاتها المكتومة في الوجوه. والفنانة ميرة هنا لم تقف عند حد المحاكاة، بل اضافت لمستها التعبيرية الخاصة، بالتركيز على التداعيات اللونية المنغمة، التي تذكرنا بالفنان الملون موندريان، وخاصة من التناوبات اللونية البهية».
اما ميرة القاسم فقالت: «ليس من شأن الفنان أن يشرح اعماله، فهي متروكة للمتلقي، وأنا عندما أباشر العمل لا تكون لدي أفكار مسبقة عما سأختاره من الالوان او الاشكال، ولكن هذه أشياء تتحدد أثناء العمل وبايحاء من الاحساس، واتمنى أن أكون قد عبرت عن المشاعر التي كنت أريد أن أعبر عنها، فهذه بالفعل ملامح لوجوه بلا ظلال، وزهور، خرجت من الذاكرة، وعبرت عن ذكرياتي، وعن التشبث بماضٍ يعني لي كل شيء».
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التليغرام